مسألة 31 - من يصلَّي جالسا يتخيّر بين أنحاء الجلوس .
نعم ، يستحبّ له أن يجلس جلوس القرفصاء ، وهو أن يرفع فخذيه وساقيه ، وإذا أراد أن يركع ثنّى رجليه ، وأمّا بين السجدتين وحال التشهّد فيستحبّ أن يتورّك .
شرح
( مسألة 31 ) قد ذكر الماتن ( ره ) أمورا :
أحدها : التخيير في أنحاء الجلوس ، وقد عرفت في ذيل المسألة الخامسة عشر ، فراجع .
ثانيها : استحباب القرفصاء ، وهي كما في القاموس بضمّ القاف والراء على الأتباع أن يجلس على أليتيه ويلصق فخذيه ببطنه ويحتبي بيديه يضعهما على ساقية ، أو يجلس على ركبته منكبا ويلصق بطنه فخذيه ويتأبّط كفّيه ( انتهى ) .
فما ذكره الماتن ( ره ) لا يوافق شيئا من المعنيين ، كما لا يخفى ، ولا على ما ذكره في المجمع حيث قال في الحديث : كان النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : « يجلس ثلاثا وعدّ منها القرفصاء » وبضمّ القاف وسكون الراء وفتح الفاء وضمّهما .
وبالمهملة ممدودا ومقصورا ضرب من القعود وهو أن يقيم ساقيه ويستقبلهما بيديه ويشدّ يده في ذراعه كجلسة المحتبي ( انتهى ) .
وفي النهاية : في الحديث : فإذا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله جالس القرفصاء ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 73 ، حديث 4 من أبواب أحكام العشرة ج 8 ، ص 473 .هي جلسة المحتبي بيده ( انتهى ) .
ولكن الجامع بين هذه المعاني المذكورة غير المعنى الثاني من القاموس ، إقامة الساقين ، وأمّا وضع اليد عليهما فلعلَّه من لوازم تحقّق هذا النحو من الجلوس إذا ضمّ إليه إلصاق فخذيه ببطنه ، كما لا يخفى على من جرّب من نفسه .