تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
( الرابع عشر ) قرى النمل وأوديتها ، وإن لم يكن فيها نمل ظاهر حال الصلاة .
شرح
على ظاهره - أعني عدم الجواز إلَّا للضرورة - على ما تقدّم في المسألة المشار إليها . بل ربّما يكون في بعض الأخبار ظهور تامّ في ذلك . مثل ما رواه الكليني ( ره ) عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن داود الصرمي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام إنّي أخرج في هذا الوجه وربّما لم يكن موضع أصلَّي فيه من الثلج ، قال : إن أمكنك أن لا تسجد عليه فلا تسجد عليه وإن لم يمكنك فسوّه واسجد عليه ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 28 ، حديث 3 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 457 .. والظاهر إنّه مثل الصلاة على السبخة حيث أنّ الموثقة دلَّت على النهي عنها ، والمصحّحة ورواية داود دلَّتا على النهي عن السجود عليه إلَّا عند الضرورة فيبقى كلّ على مدلوله . نعم ، يبقى حينئذ عدم الشاهد على حمل النهي على الكراهة إلَّا أن يقال بقرينة اتّحاد السياق في مرسلة عبد اللَّه بن الفضل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام حيث عدّ منها عشرة مواضع لا يصلَّى فيها ، وعدّ الثلج منها ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 15 ، حديث 6 و 7 من أبواب مكان المصلَّي ج 3 ، ص 441 .. وأمّا ما عطف عليه الماتن ( ره ) - أعني الجمد - فلم نجد له نصّا بالخصوص . نعم ، يمكن أن يقال بأنّ الوجه في كراهة الثلج عدم استقرار المصلَّي عليه لبرودته إن كان حافيا أو حين الجلوس ، وهذا الوجه موجود في الجمد أيضا . الرابع عشر : قرى النمل ، دلَّت عليه مرسلة عبد اللَّه بن الفضل ( 3 )( 3 ) تقدّم قبيل هذا موضعها .وحديث
مدارك العروة — صفحة 27 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي