وإقامة الحدود واتخاذها محلَّا للقضاء والمرافعة .
شرح
القتل ، وأمّا القتل بما هو في المسجد مع قطع النظر عن كونه مصلَّيا فلا نصّ فيه إلَّا أن يكون ذكر الجماعة كاشفا عن النصّ ، ولم يصل إلينا أو يقال بشمول حديث من بلغ لفتوى الفقيه أيضا .
حادي عشرها وثاني عشرها : إقامة الحدود والقضاء ، يدلّ عليه مرسلة علي بن أسباط المتقدّمة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 27 ، حديث 1 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 507 ..
الظاهر أنّ ما هو المكروه هو جعل المسجد محلَّا لذلك بحيث كلَّما يريد القضاء ، يأتي المسجد لا وقوعه فيه من باب الاتّفاق وقصّة دكَّة القضاء لعلي عليه السّلام في مسجد الكوفة يمكن حملها على ما ذكرنا من الاتّفاق ومعروفيّتها حينئذ باعتبار معروفيّة القاضي وعظمته حيث أنّ فعل العظيم ولو دفعة يجعل العمل معروفا ، ومن الممكن أن يكون عليه السّلام قد قضى فيه مرّة أو مرّتين فعرف بذلك لا أنّه عليه السّلام جعله محلّ قضائه وحكمه .
هذا ولكن ينافي ذلك ما ذكروه في فصل استحلاف المنكر من استحباب التغليظ ، زمانا ومكانا ، ومثّلوا للأخير بالمسجد فيكون استحلافه فيه أولى والاستحلاف كما بيّن في محلَّه من موازين القضاوة ومن البعيد تأخير الحكم بعد الاستحلاف إلى مكان آخر فاستحباب أحدهما ملازم لاستحباب الآخر ملازما عرفيّا .
وقد يقال في دفع التنافي باختصاص الدكَّة بالإمام عليه السّلام ، وفيه تأمّل لعدم كون الوجه فيه إمكان التعدّي في الحكم ولو خطأ المنفيّ في حقّه عليه السّلام