تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
والتجمّل - عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن يزيد ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : إنّ علي بن الحسين استقبله مولى له في ليلة باردة وعليه جبّة خزّ ومطرف خزّ وعمامة خزّ وهو متغلَّف بالغالية ( 1 )( 1 ) الغالية : ضرب من الطيب مركّب من مسك وكافور وعنبر والبان - النهاية .فقالوا : في هذه الساعة في هذه الهيئة ؟ فقال : إنّي أريد أن أخطب الحور العين إلى اللَّه عزّ وجلّ في هذه اللَّيلة ( 2 )( 2 ) الوسائل : باب 23 ، حديث 1 من أبواب أحكام المساجد ج 3 ، ص 503 .. لكن في دلالته على استحبابه للمقام نظر إلَّا أن يقال إنّ خطبة الحور إنّما يكون في المسجد مع هذه الهيئة . وبعبارة أخرى : تارة يكون خطبة الحور أثر الورود في المسجد مع تلك الهيئة ، وأخرى يكون أثر الدعاء في المسجد ، فعلى الأوّل يكون الخبر دليلا دون الثاني لكنه بعيد عن ظاهر الخبر فإنّ ظاهره أنّه عليه السّلام أراد أن يدخل المسجد ويدعو ويتضرّع ليكون نتيجته ذلك كلَّه الخطبة المذكورة لا أنّه أثر نفس الدخول . نعم ، ما ورد من استحبابه للصلاة مطلق حتّى ورد أنّه يضاعف به ثوابها سبعين مرّة ، والمفروض استحباب إتيانها في المساجد ، فاللَّازم تأكَّد استحبابه لدخوله مضافا إلى ما يأتي في المكروهات من كراهة أكل ماله رائحة فيستفاد منه أنّه كلَّما كان معه رائحة طيبة يكون أفضل ، ويكون في الاستحباب هذا المقدار من المؤيّدات . لكنّك عرفت منّا غير مرّة عدم الفرق بين الأحكام الإلزاميّة وغيرها في الحاجة
مدارك العروة — صفحة 110 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي