تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
شرح
من غير فرق بين كونه لأجل الكيفية أو لأجل فقد الشرط ، بل يرجع هذا في الحقيقة إلى الأوّل ، كما لا يخفى . بقي الصورة الأولى التي حكم بصحّتها ، ولم أجد إلى الآن في النصوص ما يدلّ عليه . بل ظاهر ما رواه الحميري عكس ذلك ، روى في الاحتجاج عن محمّد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري أنّه كتب إلى الصاحب عليه السّلام وسئل عن المصلَّي يكون في صلاة اللَّيل في ظلمة فإذا سجد يغلط بالسجادة ويضع جبهته على مسح أو قطع فإذا رأسه وجد السجادة هل يعتدّ بهذه السجدة أم لا يعتدّ بها ؟ الجواب : ما لم يستو فلا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخمر ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 8 ، حديث 6 من أبواب السجود ج 4 ، ص 962 .. فإنّ ظاهره وجوب الطلب ما لم يستو جالسا وعدم القدح في زيادة الرفع والوضع مع الإمكان ، ولا نعرّض لحكم صورة عدم إمكان الفحص لو لم يكن فيه إشارة إلى وجوب الإعادة كما إنّ مفهومه وجوب الإعادة لو تمكَّن من الفحص ولم يتفحّص . ولو قيل بأن عدم القدح في زيادة الدفع ما لم يستو جالسا ، مختصّ بمورد السؤال - أعني صلاة الليل - أو مطلق النوافل دون الفرائض ، فاللَّازم الرجوع في الفرائض إلى مقتضى القاعدة وهو الإعادة . اللَّهمّ إلَّا أن يتمسّك بقاعدة ، لا تعاد فإنّ المفروض أنّ أصل السجود الذي أحد الخمسة المستثناة قد تحقّق ، لغة وعرفا ، غاية الأمر ترك شيء من واجباته لا من مقوّماته ، واللَّه العالم .