تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
شرح
ومنه يعلم أن ما نسبه في الحدائق إلى الشيخ وشيخه المفيد ( ره ) من استحباب جعلها خاتمة نوافله لا يخلو من نظر ، بل منع ، قال - بعد بيان استفادة هذا الاستحباب وجعلها خاتمة النوافل مستشهدا ببعض الأخبار : ما هذا لفظه : ولهذا أن الشيخ ( ره ) في النهاية ونحوه الشيخ المفيد ( ره ) في المقنعة ، صرّحا باستحباب أن تجعل خاتمة النوافل التي يريد أن يصلَّيها تلك اللَّيلة ( انتهى ) . وقد عرفت عدم دلالة كلاميهما على ذلك . نعم ، ذكره السرائر في باب أوقات الصلاة ، قال : وقت الركعتين من جلوس بعد العشاء الآخرة فإن كان ممّن يريد أن يتنفّل أخّر ويختم صلاته بهاتين الركعتين ( انتهى ) . ونحوه في الشرائع ، قال : ينبغي أن يجعلها خاتمة نوافله . نعم ، ذكر في باب النوافل المرتبة ما يقرب من عبارة النهاية ، قال : ويجعل هاتين الركعتين بعد كلّ صلاة يريد أن يصلَّيها ، وهذا هو الصحيح ، وقد روى أنّه يصلَّي بعدها ركعتين ، وهذه رواية شاذة أوردها الشيخ ( ره ) في مصباحه وأورد في نهايته بخلاف ذلك . فقال : ويجعل هاتين الركعتين بعد كل صلاة يريد أن يصلَّيها ( انتهى ) . حيث عمّم الحكم بكلّ صلاة لا خصوص النوافل ، وهذا التعميم موافق لعبارة المبسوط لا النهاية كما عرفت ، وأمّا عبارة المقنعة فهي دالَّة على استحباب جعلها خاتمة تعقيبه لصلاة العشاء . ويمكن أن يكون نظره إلى ما ورد في غير واحد من الأخبار من الترغيب والندب إلى بعض التعقيبات من غير فصل تكلَّم أو حركة في كلّ صلاة أو صلاة