تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
وحال سجدة الشّكر وسجدة التلاوة . بل حال الجلوس مطلقا .
شرح
الدعوى وللقاضي حين القضاء بعد قيام البيّنة أو الاستحلاف إذ ليس الفعلان في زمان واحد كي يحتاج إلى ترجيح أحدهما على الآخر ، ولذا علَّل الأوّل في الجواهر بأن ذلك أردع للخصوم عن الكلام الباطل ، فإن هذا التعليل إنّما يناسب وقت طرح الدعوى كما لا يخفى . نعم ( قول المحقق ( ره ) خصوصا في وقت الاستحلاف ) لا يلائم ما ذكرناه من الجمع فإن الاستحلاف فعل القاضي وكونه مستقبلا حين فعله أولى وفي ردعه ببعض مراتب الردع من الخصوم . اللَّهمّ إلَّا أن يقال أن نفس الحلف من فعل الخصوم وليس الاستحلاف إلَّا الأمر بالحلف أو بيان كيفيته إن احتيج إليه ، ففي هذه الحالة يكون الحالف أولى بترك القول بالباطل ، كما هو واضح ، وبعد تحقّق الاستحلاف والحلف أو قيام البيّنة يصير تكليف الفصل متوجّها إلى القاضي في قضائه فيستقبل القبلة ولا منافاة ، ويكون حينئذ كلّ من العلمين متعرّضا لمسألة غير ما تعرّض له الآخر ، وكيف كان فالأمر سهل فلا بأس بالقول باستحبابه لهما كلّ حين فعله المتعلَّق به كما ذكرنا . السادس والسابع : حال سجدة الشكر والتلاوة ، ولعلّ الوجه مضافا إلى العموم المذكور أنّهما عبادة خاصّة ، وقد ذكرنا إن الاستقبال فيها مطلوب مطلقا . نعم ، يمكن المناقشة في شمول العموم فإنّه قد عبّر فيه بكونه خير المجالس وحال السجود غير حال الجلوس إلَّا أن يقال بأنّه نوع من الجلوس أو يقال بأن المراد خير الحالات والتعبير بالمجالس من باب الغلبة . ومنه يظهر وجه الثامن وهو استحبابه حال مطلق الجلوس فإنّه مورد العموم ،