تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
شرح
دورة كاملة في 24 درجة . ولذا ترى الفقهاء رضوان الله عليهم إذا أرادوا تعيين القبلة به إجمالا يقيّدونه بكونه في غاية ارتفاعه أو انخفاضه ( انتهى ) . وممّا ذكرنا يظهر أيضا عدم القدح في اختلاف مواضع كونه ارتفاعا أو انخفاضا ، ومشرقا أو مغربا ، فلا ينافيه ما تقدّم ( 1 )( 1 ) عند ذكر الطائفة الأولى من أخبار الجدي .من حكاية المقدّس الأردبيلي عن خاله الذي قال فيه : أنّه لم يسمع الزمان بمثله بعد المحقّق الطوسي ( قده ) . ويظهر أيضا القدح في ما حكاه المقدّس عن خاله أنّه ليس الجدي حال الاستقامة على القطب الشمالي ، بل له أوضاع متعدّدة ، وهو إنّما يكون على القطب وخطَّ نصف النّهار حال كونه مائلا إلى الغروب كثيرا ، وهو أيضا معلوم بالبرهان والأسطرلاب ( انتهى ) . وحاصله إنكار كون الجدي حال الاستقامة على خطَّ نصف النّهار ، وفيه أنّه ذكر غير واحد من أهل الفنّ أن كلّ كوكب حال استقامته يكون في دائرة نصف النّهار ، سواء الجدي أو غيره ، ولذا ذكروا أنّ السهيل حال استقامته لا يكون علامة لأهل الشّام وعلَّلوه ، كما في الروض ، بأنّه في غاية الارتفاع يكون سامتا للجنوب لأنّ غاية ارتفاع كلّ كوكب يكون على دائرة نصف النّهار المسامتة له ( انتهى ) . فتأييد ما ذكره خال المقدّس الأردبيلي ( قده ) أمّا بأنّهم يجعلون الجدي حال الاستقامة محاذيا للمنكب فيلزم كون قبلة العراق خطَّ نصف النّهار كأنّه مصادرة بالمطلوب ، فإن الكلام إنّما هو في صحّة ما ذكروه ، مع أن هذا القيد لم يذكره