تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
شرح
الفرقدين ، اللَّهمّ إلَّا أن يراد بالطرفين في عبارته المذكورة المشرق والمغرب لا الأعلى والأسفل . الرابعة - حكمه بجعله خلف أذنه اليمنى ينافي ما هو المشهور من جعله خلف المنكب الأيمن . الخامسة - حكمه بكونه يسيرا على تقديره الدال على عدم القدح حينئذ مشترك مع تغيير الجدي وانتقاله ، فلا يقدح ، فلا وجه للعدول عنه إلى القطب ، فتأمّل . هذا ولكن يمكن دفع الإشكالات المذكورة بأسرها بأنّ ما ذكره أدقّ ، فالظنّ الحاصل به أقوى ، فيتعيّن . لكن الصغرى ممنوعة ( أوّلا ) ، وعلى تقديرها فاندفاع جميع الجهات المذكورة ممنوع ( ثانيا ) . نعم ، لا يبعد الأولى والخامسة حيث أنّ عدم القدح الانتقال اليسير كما في القطب لا يلازم عدمه في الكثير أيضا ، كما في الجدي ، كما لا يخفى . فتحصّل إنّ الجدي في جميع حالاته علامة مطلقا ، وإنّ ما ذكروه من جعله على الأيمن لا دليل عليه لا من الأخبار ولا من مقتضى القواعد الهيويّة ، إلَّا في بعض بلاد العراق ، والله العالم . ثمّ أن الماتن ( ره ) ذكر جملة من البلاد التي يكون الجدي علامة لقبلتها ، وقد عرفت عدم لزوم التدقيق التامّ في بيان علاميّتها لتلك البلاد ، بل عرفت أنّ بعض التدقيقات التي ذكروها لجعله حال غاية ارتفاعه أو انخفاضه علامة للعراقي مطلقا ، قادح بالمقصود ، ولكن لا بأس بالإشارة إلى بيان ما عدّده الماتن ( ره ) من البلاد وغيره ممّا يناسبها ، كما أشير إليه في المتن إجمالا وذلك برسم جداول لذكر البلاد