شرح
الله صلَّى الله عليه وآله عرّس في بعض أسفاره ، وقال : من يكلؤنا ؟ فقال بلال : أنا ، فنام بلال وناموا حتّى طلعت الشّمس ، فقال : يا بلال ! ما أرقدك ، فقال : يا رسول الله ! أخذ نفسي ما أخذ أنفاسكم ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : قوموا فتحوّلوا عن مكانكم الذي أخذتكم فيه الغفلة ، فقال : يا بلال ! أذّن ، فأذّن فصلَّى رسول الله صلَّى الله عليه وآله ركعتي الفجر ثمّ قال فصلَّى بهم الصبح ثمّ قال من نسي شيئا من الصلاة فليصلَّها إذا ذكرها فإن الله عزّ وجلّ يقول : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي » قال زرارة :
فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه ، فقالوا : نقضت حديثك الأوّل ، فقدمت على أبي جعفر عليه السّلام فأخبرته بما قال القوم ، فقال يا زرارة : إلا أخبرتهم أنّه قد فات الوقتان جميعا وإن ذلك كان قضاء من رسول الله صلَّى الله عليه وآله ( انتهى ) ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 61 ، حديث 6 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 207 ..
قال في الحدائق بعد نقله عن الذكرى ، وهذه الرواية لم نجدها إلَّا في كتاب الذكرى وكفى كونه ناقلا ( انتهى ) . قال في الذكرى : وفيها فوائد :
منها : استحباب أن يكون للقوم حافظ إذا ناموا صيانة لهم عن هجوم ما يخاف منه ، وما تقدّم من أن الله أنام نبيّه ليعلم أمّته ولئلَّا يغترّ بعض الأمّة بذلك ولم أقف على رادّ لهذا الخبر من حيث توهّم القدح في العصمة به .
ومنها : أن العبد ينبغي أن يتفأل بالمكان والزمان بحسب ما يصيبه فيها من خيرة وغيره ، ولهذا تحوّل النبيّ صلَّى الله عليه وآله من مكان إلى آخر .
ومنها : استحباب الأذان للفائتة كما يستحب للحاضرة وقد روى العامّة عن أبي قتادة وجماعة من الصحابة في هذه الصورة أن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أمر بلالا فأذن