شرح
سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتّى تبزغ الشّمس أيصلَّي حين يستيقظ أو ينتظر حتّى تنبسط الشمس ؟ فقال : يصلَّي حين يستيقظ ، قلت : يوتر أو يصلَّي ركعتين ؟ قال :
بل يبدء بالفريضة ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 61 ، حديث 4 من أبواب المواقيت ج 3 ، ص 206 ..
ولعلّ المراد من قوله : ( أو يصلَّي ركعتين ) تسلَّم جواز الإيتار أو الركعتين ، فنبّهه عليه السّلام بنفيهما معا ، بل يبدء بالفريضة ، ولعلّ فيه إيماء إلى التقيّة وعلى تقدير بيان الواقع يحمل على الأفضلية بقرينة التصريح في الأوّلين على جواز تقديمهما .
فما في الاستبصار من حمل الأوّلين على من يريد أن يصلَّي بقوم وينتظر اجتماعهم دون من كان يريد أن يصلَّي وحده .
فهو خلاف الظاهر خصوصا بالنسبة إلى رواية أبي بصير حيث قال :
( يصلَّي . . إلخ ) بصيغة الواحد ، بل الثانية حيث أن ظاهرها أنّه صلَّى الله عليه وآله صلَّى وحده لا جماعة وإن كان يظهر من بعض الأخبار في خصوص تلك المسألة - أعني مسألة نوم النبيّ صلَّى الله عليه وآله عن الغداة - أنّه صلَّى الله عليه وآله أتى بها جماعة .
ففي الذكرى : روى زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتّى يبدء بالمكتوبة ، فقال : فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك مني فلمّا كان في القابل لقيت أبا جعفر عليه السّلام فحدّثني أن رسول