شرح
فسيأتي في المسألة اللَّاحقة إن شاء الله .
وأمّا الأوّل فقد انتهت الأقوال ، تحصيلا ونقلا ، إلى أقوال ثلاثة ، بل أربعة ، بل خمسة :
أحدها : عدم تعيّن وقت لها إلَّا من طرف الابتداء ، وهو ظاهر عبارة الهداية والمقنعة والمراسم فإنّهم حكموا بأن نافلة الظهر ثماني ركعات عند زوال الشّمس قبل صلاة الظهر ونافلة العصر ثماني ركعات بعد الظهر قبل العصر ، ولكن في عده في عداد الأقوال تأمّل ، بل منع .
ثانيها : من الزوال إلى القدمين للظهر وأربعة أقدام للعصر ، اختاره الشيخ في النهاية ، قال : وقت نوافل الظهر من عند زوال الشّمس إلى أن يصير الفيء على قدمين فإذا صار كذلك ولم يكن قد صلَّى من النوافل شيئا بدء بالفريضة ( إلى أن قال ) ويصلَّي نوافل العصر ما بين الفراغ من الظهر إلى أن يصير الفيء على أربعة أقدام ، فإن صار كذلك ولم يكن قد صلَّى شيئا منها بدء بالعصر وأخّر النوافل ( انتهى موضع الحاجة ) .
وتبعه في الوسيلة ، وهو ظاهر التّهذيب كما يأتي ، واختاره المحقّق في الشرائع والنافع والعلَّامة في المنتهى والإرشاد ، وهو المنقول عن ابن الجنيد على ما في المختلف والشهيدان في الدروس واللمعة والروضة على وجه .
واختاره صواحبي الرياض والحدائق والجواهر ومصباح الفقيه وسراج الأمّة ، وفي الشرائع والرياض أنه أشهر ، وفي الحدائق أنّه الأصح .
وفي الجواهر انّه المشهور فتوى ورواية ، نقلا وتحصيلا ، بل قد يشعر بعض ما حكى من عبارات الخلاف الإجماع عليه ( انتهى ) .