تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
الأخرى في أثناء الأولى إلَّا ما هو مقتضى الإيمان الذي ليس هو المناط في المسألة . وبالجملة فالمناط في فعلية الأمر بالوضوء أو الغسل فعلية إرادة الصلاة بحيث يتمكَّن من إتيانه بلا فصل عقيبها وهو هنا ممنوع شرعا وعقلا ، أمّا الأوّل فلوجهين : أحدهما : حرمة قطع الصلاة . ثانيهما : ترتّب الثانية شرعا على الأولى . وأمّا الثاني فلتوقّفه على مضي زمان يفي بذلك ، والمفروض عدمه ، فتأمّل . ومنه يظهر أيضا أن التمسّك بالقدر المعلوم من عدم البطلان كما هو ظاهر الماتن ( ره ) في غير محلَّه ، بل الأمر بالعكس فإن القدر المعلوم من الحكم بالبطلان إنّما هو بالنسبة إلى التكليف المنجز فعلا وهو ما إذا لم يشرع فيها أصلا أو شرع ولم يركع حقيقة في الأوّل وتعبّدا في الثاني وفي غيره يتمسّك بأدلَّة طهورية التراب . فالمقام من قبيل التمسّك بالعام المخصّص بعد الشك في التخصيص الزائد لا بالعام في الشبهات المفهومية أو المصداقية للمخصّص ، فتأمّل جيدا . فتحصّل أنّ الأصح عدم الانتقاض بمقتضى القواعد . وظنّي وإن كان ظنّي لا يفيد لغيري شيئا إنّ الشيخ ( ره ) لم يكن نظره في ذلك إلى مقتضى القواعد ، بل كان نظره إلى الاستفادة من رواية حسين العامري عمّن سأله عن رجل أجنب فلم يقدر على الماء وحضرت الصلاة فتيمّم بالصعيد ثمّ مرّ بالماء ولم يغتسل وانتظر ماءا آخر وراء ذلك فدخل وقت الصلاة الأخرى ولم ينته إلى الماء وخاف فوت الصلاة ؟ قال : يتيمّم ويصلَّي فإن تيمّمه الأوّل انتقض حين مرّ بالماء ولم يغتسل ( 1 )( 1 ) الوسائل : باب 19 ، حديث 2 من أبواب التيمّم ج 2 ، ص 989 ..
مدارك العروة — صفحة 402 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي