[ 1 ] وقد مرّ انّها قسمان : القسم الأوّل ما يكون مستحبّا لأجل الفعل الذي يريد أن يفعله وهي أغسال :
شرح
العمل - أعني الدخول .
وهذه الأغسال - أعني الفعليّة - شرّعت لأجل الدخول في العمل الفلاني سابقا أو لاحقا على ما يأتي تفصيله ، لكن لا لأجل شرافة العمل ، بل لأجل حصول ما هو المطلوب على النحو الكامل وإن كانت جملة من الأعمال التي يستحبّ لأجلها الغسل شريفة ذاتا لكن جملة منها ليست كذلك كالتظلَّم ودفع النازلة والحجامة على القول به ، وإرادة العود إلى الجماع ، والأمن من الخوف .
فنفس الفعل ربّما لا يكون شريفا لكن ترتّب المصلحة عليه على النحو الكامل ربّما يتوقّف على الغسل ، وهذا بخلاف المكانية فإنّ الدخول في الأمكنة المذكورة على فرض جوازه يكون راجحا دائما كما لا يخفى ، فتأمّل .
[ 1 ] ثمّ انّ الماتن ( ره ) قسّمها على قسمين :
أحدهما : للفعل اللَّاحق .
ثانيهما : للفعل السابق ، لكن الموارد التي جعلها من القسم الثاني أكثرها محلّ نظر ، بل منع كما اعترف ببعضها الماتن ( ره ) كما يأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا القسم الأوّل فالظاهر إنّ الموارد المذكورة منه التي أنهاها الماتن ( ره ) إلى خمسة وعشرين ليست بملاك واحد ، بل مختلفة المناط ، فإنّها أمّا أن تكون لشرافة العمل وحصول الكمال فيه كالأوّل إلى السابع والثالث عشر والخامس عشر والخامس العشرين ، أو لحصول ما هو مطلوب العامل كالثامن إلى الحادي عشر والرابع عشر والسادس عشر إلى الحادي والعشرين ، أو لاحترام متعلَّق