[ 1 ] ولا بأس بتعزية أهل الذّمة مع الاحتراز عن الدعاء لهم بالأجر إلَّا مع مصلحة تقتضي ذلك .
شرح
الكلية لأنّ وقوع الفتنة حكم آخر يشترك فيه الرجال والنساء ويجري في سائر الأحكام المستحبّة كصلاة الجماعة والتشييع والصلاة على الميّت ونحوها ، غاية الأمر لزوم ترجيح أقوى الملاكين في صورة عدم القطع بوقوعهنّ في الحرام .
مضافا إلى ما رواه الكليني ( ره ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عبد اللَّه الكاهلي ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام إنّ امرأتي وامرأة ابن مارد تخرجان في المأتم فأنهاهما فتقول لي امرأتي إن كان حراما فانهنا عنه حتّى نتركه وإن لم يكن حراما فلأي شيء تمنعناه فإذا مات لنا ميّت لم يجئنا أحد قال : فقال أبو الحسن عليه السلام عن الحقوق تسألني كان أبي عليه السلام يبعث أمي وأمّ فروة تقضيان حقوق أهل المدينة . ورواه الصدوق ( ره ) بإسناده ، عن الكاهلي ( 1 )( 1 ) فروع الكافي : ج 1 ، باب ما يجب على الجيران لأهل المصيبة إلخ ، ح 5 ، ص 59 ، طبع أمير بهادري ..
[ 1 ] وهل يجوز تعزية المسلم للكافر مطلقا أم لا مطلقا أم التفصيل بين أهل الذمّة فيجوز وغيرهم فلا ، أم التفصيل بين تحقّق المصلحة فيجوز وعدمه فلا ، امّا مطلقا أو خصوص أهل الذمّة ؟ وجوه اختار في المنتهى عدم الجواز مطلقا إلَّا لأهل الذمّة مع المصلحة ، قال : ولا يجوز تعزية أهل الذمّة ، وقال الشافعي : يجوز ، وعن أحمد روايتان . لنا : أنّه مأمور باجتنابهم وقال عليه السلام : لا يبدؤهم بالسلام وهذا في معناه ثمّ نقل عن أحمد التمسّك للجواز بعيادة النبيّ صلَّى اللَّه