( الثاني ) وضع الرداء من غير صاحب المصيبة .
( الثالث ) الكلام بغير الذكر والدعاء والاستغفار حتّى ورد المنع عن السلام على المشيّع .
شرح
يستجاب دعائه ، ومن ضحك في المقبرة رجع وعليه من الوزر مثل جبل أحد ومن ترحّم عليهم نجا من النّار .
وفي البحار نقلا عن نهج البلاغة ، قال : قال أمير المؤمنين ( ع ) ، وقد تبع جنازة فسمع رجلا يضحك ، فقال ( ع ) : كأنّ الموت على غيرنا كتب ، وكأنّ الحقّ فيها على غيرنا وجب ، وكأنّ الذي نرى من الأموات سفر عمّا قليل إلينا راجعون نبوّئهم إحداثهم وتأكل تراثهم كأنّا مخلَّدون بعدهم قد نسينا كلّ واعظ وواعظة ( انتهى ) .
قال في البحار : كلّ واعظ وواعظة ، أي : كلّ أمر وخصلة يوجب العبرة والاتعاظ ( انتهى ) .
الثاني : وضع الرداء لغير صاحب المصيبة ، وقد تقدّم في العاشر من المستحبّات .
الثالث : الكلام بغير ذلك اللَّه ، يمكن أن يتمسّك بقوله ( ص ) لأبي ذرّ فيما تقدّم في الخامس من المستحبّات : ( يا أبا ذر ! إذا اتّبعت جنازة فليكن عملك التفكَّر والخشوع ) والتكلَّم بغير ما ذكر ينافي التفكَّر والخشوع ، وتقدّم أيضا عن القطب الراوندي في دعواته ، قال : كان النبيّ ( ص ) إذا اتّبع جنازة غلبته كآبة وأكثر حديث النفس وأقلّ الكلام .
وأمّا استثناء ذكر اللَّه فإنّه عين الاعتبار ونتيجة التفكَّر القلبي أو مظهره مضافا إلى عموم قوله ( ع ) : ( ذكر اللَّه على كلّ حال حسن ) .