تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
الجواز فالحقّ هو التعارض بينها فيرجع إلى المرجّحات . والظاهر عدم الترجيح في روايات المنع من حيث السند فإنّ روايات الجواز أيضا فيها الصحيح ، مثل رواية زرارة وعبد اللَّه بن سنان وحمران بن أعين ، والموثّق كرواية عمّار . نعم ، قد يقال كما في البحار وتبعه في الحدائق بحمل أخبار الجواز على التقيّة فإنّها موافقة للعامّة . والظاهر أن هذا الحمل بظاهره غير مناسب لأنّ القول بالجواز والاستحباب قد نقل عن الشافعي والروايات الدالة على الجواز والاستحباب كلَّها قد صدرت عن الصّادق ( ع ) ولم يكن الشافعي في زمانه ( ع ) . ففي الخلاف ص 107 : يوضع الكافور على مساجد الميّت بلا قطن ولا يترك على أنفه ولا أذنيه ولا عينيه ولا في شيء من ذلك ، وقال الشافعي : يوضع على هذه المواضع كلَّها شيء من القطن مع الحنوط والكافور . دليلنا : إجماع الفرقة وعملهم ( انتهى ) . نعم ، بناء على ما نسبه في التذكرة إليهم حيث نسب القول بالاستحباب إلى الجمهور صحّ هذا الحمل . ففي التذكرة : يجب الحنوط وهو أن يمسح مساجده السبعة بالكافور بأقلّ اسمه وهو أحد قولي الشافعي لأنّه مواضع شريفة وإجماع علمائنا عليه ( إلى أن قال ) ولا يوضع شيء من الكافور ولا من المسك ولا من القطن في سمع الميّت ولا في بصره ولا في فيه ولا في جراحه النافذ إلَّا أن يخاف خروج شيء من أحدها فيوضع فيه ، قال علمائنا : لأنّ ذلك يفسدها ( إلى أن قال ) واستحبّه
مدارك العروة — صفحة 281 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي