شرح
فإنّه ( ره ) استفاد من كلامه استحباب الباقي وإلَّا فليس في المراسم التصريح باستحباب الباقي .
نعم ، قد ذكر الغسل بالسدر والكافور في ضمن بيان المندوبات لكن قد ذكر فيه بعض الواجبات .
هذا ولكن يستفاد من كلام ابن إدريس عليه الرحمة في السرائر كون سلَّار قائلا بالغسلات الثلاث وجوبا بالماء القراح واستحبابا بالنسبة إلى السدر والكافور ، قال : وإذا لم يوجد لغسله كافور ولا سدر فلا بأس أن يغسل ثلاث غسلات بالماء القراح وإن وجد الكافور والسدر فلا بدّ منه فإنّ ذلك واجب لا مستحب جملة على أصحّ الأقوال وإن كان بعض أصحابنا وهو سلَّار لا يوجب الثلاث غسلات بل غسلة واحدة ولا يوجب الكافور ولا السدر في الغسلتين الأولتين ( انتهى ) .
فإنّ قوله : ( ولا يوجب الكافور . . إلخ ) ظاهر انّه فهم منه المخالفة في لزوم خصوص السدر والكافور لا في تعدّد الغسلة ووحدتها ، فتأمّل .
إلَّا أن يقال قوله ( ره ) : فإنّ ذلك واجب ، راجع إلى الغسلات الثلاث لا خصوص السدر والكافور ، وكيف كان فالمتّبع الدليل ، والأخبار الواردة في كيفيّة غسل الميّت مع كثرتها دالة على لزوم الثلاث : أولاهن بالسدر ، وثانيتها بالكافور ، وثالثتها بالماء القراح ، ولا بدّ من ذكر جملة منها ولعلَّك تسمع ما فيها في ضمن المسائل الآتية حسب اقتضاء المقام ، فنقول بعون اللَّه تعالى :
روى الشيخ ( ره ) بإسناده ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ، عن أبي داود المنشد ، عن سلامة ، عن مغيرة مؤذّن بني عدي ،