تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
شرح
الغسل من الجنابة فيكفي الوضوء فقط . ولا فرق في ذلك بين كونه متطهرا وعدمه ، وهذا بخلاف ما إذا خرج منه بعد الاستبراء فيحكم بوجوب الاحتياط بالجمع بين الطهارتين إذا كان متطهرا للعلم الإجمالي بوجوب الوضوء أو الغسل حينئذ فيجب الجمع وإن لم يكن متطهرا يجوز له الاكتفاء بالوضوء لانحلال العلم إلى العلم التفصيلي والشك البدوي بالنسبة إلى الغسل . ولعدم تأثير العلم في تنجز التكليف على كل تقدير لوجوب الوضوء عليه قبل خروج هذه الرطوبة المشتبهة والشك في تبدل التكليف بالوضوء إلى الغسل أيضا . فمقتضى الاستصحاب وجوب الوضوء هذا . ولكن الظاهر عدم جريان الاستصحاب لأنّ الشك ليس في تبدّل التكليف بل في حدوث تكليف آخر لأنّ المفروض العلم الإجمالي بحدوث أحدهما المقتضى لتنجز التكليف بالنسبة إليه فوجه عدم وجوب الغسل لا يكون هو استصحاب بقاء وجوب الوضوء لعدم الشك في وجوبه فعلا ، غاية الأمر كان واجبا شرعيا والآن صار واجبا عقليا على تقدير تأثير العلم . بل الوجه في عدم الوجوب عدم تأثيره مع فرض كونه واجبا فوجوب الوضوء فعلا ليس مستندا إلى حدوث هذا العلم الإجمالي بل مستند إلى سببه السابق ، ومن هنا يظهر ما في الكلام السابق من الاستناد في عدم وجوب الغسل إلى الاستصحاب .
مدارك العروة — صفحة 569 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي