وإن لاقى نجسا تنجس ، وإن كان كثيرا ، بل وإن كان مقدار ألف كر ، فإنّه ينجس بمجرّد ملاقاة النّجاسة ولو بمقدار رأس إبرة في أحد أطرافه فينجس كلَّه .
شرح
ثمّ هل ينجس الماء المضاف بمجرّد الملاقاة للنجس ولو كان كثيرا أم يكون حاله حال المطلق في عدم الانفعال إذا كان بقدر الكر فما فوقها ؟ مقتضى الأدلَّة بل القاعدة هو الأول فإن الأدلة الدالة على لزوم الاجتناب عمّا يلاقي النجس دالَّة على أن الشّيء بقول مطلق لازم الاجتناب إذا لاقى نجسا ، سواء كان جامدا أم مائعا ، مضافا إلى الأدلَّة الواردة في الاجتناب عن سؤر الكلب والكفار من اليهود والنصارى والناصبي الشاملة بإطلاقها للمائعات بل شمولها لها متيقن على كل تقدير فحينئذ يحتاج في طهارته إلى مطهر غير نفسه وكثرته غير مجدية بعد كونه متصلا واحدا ووجود الدليل في الماء المطلق على انّه إذا كان بقدر الكر لا يحمل خبثا فلا ينجس لا يثبت الحكم في غيره للفرق بين المضاف والمطلق في الخصوصيات والآثار فإثبات الحكم لأحدهما لا يوجب إثباته لآخر مضافا إلى الأدلَّة الواردة في موارد مخصوصة مثل السمن والزيت ونحوهما الآمرة بالاجتناب إن كانت مائعة الظاهرة في إن علة الحكم هي حيثية الميعان فيشمل المياه المضافة كلَّها ، بل المطلق قليلها وكثيرها ، غاية الأمر خرج الكثير بالدليل ولا بأس بالإشارة إلى جملة من الأخبار الواردة .
مثل ما رواه الشيخ ( ره ) بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فإذا كان جامدا فألقها وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكله