تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
الآية الكبرى الذي صار كلمات قصاره بمنزلة ما صدر عن المعصومين ( ع ) ، ( منها توزيع الوقت توسيعه ) أعني السيّد السند المجد السيد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي حشره الله مع أجداده المعصومين ، فكلَّما نظرت فيه زادني الله توفيقا لذلك إلى أن اتفق لي في بعض الأيام مذاكرة هذا العمل عند بعض إخواني المؤمنين المحصّلين وفّقهم الله لمرضاته ، فرغَّبني في الإقدام على طبعه لينتفع به المحصّلون إن كان يليق بذلك ، وأجبت مسؤوله وأرجو من الله تعالى أن يوفّقني لإتمامه ، إنّه خير موفق ومعين ، وقبل الشروع في المقصود لا بدّ من التنبيه على أمور : الأوّل : إنّي في مقام نقل الأقوال في المسائل نقلتها غالبا بعد عباراتهم ليكون نفعها أتمّ ، فربّما يفهم من ينظر إليها غير ما خطر ببالي وفي نقل الروايات نقلتها مع سندها ولم أعبّر بما عبّر به المتأخرون عن العلَّامة بمثل صحيحة فلان أو حسنة فلان أو موثقة فلان ، فان كون الخبر صحيحا أو حسنا أو موثقا من الأمور الاجتهادية التي لا بد من الاجتهاد فيه أيضا كسائر الاستظهارات من ظواهر الأدلَّة ، فكما أن استظهار العلَّامة وأمثاله من ظواهر الأدلة اللفظيّة مثلا لا ينفع لغيرهم ، كذا استظهارهم كون فلان ثقة أو غير ثقة فإن ما دلّ على حجيّة الخبر الواحد إنّما هو في الأخبار المستندة إلى الحس لا إلى الاستنباط لعدم شمول الآية ولا بناء العقلاء له والتفصيل في محلَّه . الثاني : إنّي نقلت الرواية التي هي مورد الاستدلال بتمامها غالبا إلَّا ما شذ وهو فيما إذا لم يكن ذيلها مناسبا للحكم الملحوظ قطعا . الثالث : إنّي كنت نقلت الروايات من الوسائل من أول المياه إلى المسألة السادسة من فصل ماء البئر ولكن لمّا رأيت صاحب الوسائل ( ره ) قد كان قطع الروايات حسب تناسب الأبواب التي عنونها ، وكان ذكر تمام الخبر دخيلا في