تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك العروة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
وعلى آله الذين هم المسؤولون عن بيان أحكام هي مدار النظام في العبادات والمعاملات والمعاشرات وهم الذين أمر الله عباده بسؤالهم بقوله تعالى : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » ( 1 )( 1 ) النّحل / 43 .المقطوع إرادتهم ( ع ) على حسب الروايات المتواترات . وبعد ، اعلموا إخواني أن أهم الأمور بعد المعارف الإلهية التي يحكم العقل بوجوبها مقدّمة لشكر المنعم وإن كان الشكر أيضا قد يوجب ازديادها . : « لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ » ( 2 )( 2 ) إبراهيم / 7 .. هو تحصيل العلوم الموجبة لمعرفة كيفية شكره ، وهي ترجع إلى إعمال الجوانح والجوارح ، ومعرفة أعمال الجوارح تنقسم إلى قسمين : أحدهما : شكره تعالى لما تفضّل على الإنسان من النعم التي جعلها في بدنه من القوى الظاهريّة والباطنيّة . : « سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ وفِي أَنْفُسِهِمْ » ( 3 )( 3 ) فصّلت / 53 .. ثانيهما : شكره تعالى لمّا تفضّل عليه من النعم التي خلقها لانتظام عيشه من حيث الاجتماع مع أفراد نوعه وأنسه بهم وتأليف القلوب بعضها مع بعض . : « وأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولكِنَّ الله أَلَّفَ بَيْنَهُمْ » ( 4 )( 4 ) الأنفال / 63 .. وطريق معرفة شكر الأوّل هي معرفة العبادات المتعلَّقة بالأبدان كالصلاة
مدارك العروة — صفحة 10 | الشيخ علي پناه الإشتهاردي