النقطة الثالثة
وأبلغ من ذلك كله في مجافاة روح الإسلام تصريح فريق من الفقهاء بانعقاد الإمامة
للحاكم المتغلب حتى إذا كان فاسقا ، ظاهر الفسق ، جاهلا ، بين الجهل ، فاجرا ،
مجاهرا بالمنكرات ، لا يتورع عنها .
وقد أوجبوا طاعة الحاكم المنتصر المتغلب مع كل هذه الصفات . والقرآن والسنة الصحيحة
صريحان في الرفض ، والرد ، والمقاومة ، ووجوب النهي عن المنكر ، وحرمة الركون والطاعة .
يقول تعالى : ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) هود : 113 .
ويقول تعالى : ( ولا تطيعوا أمر المسرفين * الذين يفسدون في الأرض ولا
يصلحون ) الشعراء : 151 - 152 .
ويقول تعالى : ( فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا )
الإنسان : 24 .
ويقول تعالى : ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع
غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا )
النساء : 115 .
ويقول تعالى : ( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان
أمره فرطا ) الكهف : 28 .
ويقول تعالى : ( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك
وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا
أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا ) النساء : 60 .
ويقول تعالى : ( إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا
فيم كنتم قالوا
مدخل إلى دراسة نص الغدير — صفحة 16
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الآصفي
ص١٦