المعروفة لدى الفقهاء ، والتي تبتني على الحديث المعروف عن رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : ( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ( 1 ) .
الاستدلال بقاعدة الضرر :
وتقرير الاستدلال ب ( قاعدة الضرر ) :
إن المقاومة والرفض إذا كانا يتسببان للمؤمنين بضرر بليغ وكان الضرر فيها أكبر من
نفعها . . . فإن قاعدة الضرر ترفع الحكم بتحريم الركون والانقياد للحكم الجديد ، كما
ترفع الحكم بوجوب المقاومة والرد ، إذا كانت هذه المقاومة سببا للإضرار بالمؤمنين .
فإن القاعدة في هذه الحالة تكون - كما يقول علماء الأصول - حاكمة على إطلاقات
الأحكام الأولية المقتضية للمقاومة والرد والرفض ، وترفع إطلاقها ، وتقيدها بما إذا
لم تكن ضررية ، كما أن وجوب الصلاة والوضوء والصوم في إطلاقات الوجوب يرتفع في
حالات الضرر . ومهمة دليل الضرر هو التصرف في ناحية المحمول ورفع الحكم ( المحمول )
فيما إذا كان ضرريا ، سواء كان حكما تكليفيا كما في الأمثلة المتقدمة ، أو حكما
وضعيا ، كاللزوم في المعاملات الضررية .
قاعدة الضرر رافعة وليست بمشرعة :
والمناقشة في هذا الاستدلال واضحة ، فإن دليل الضرر يرفع الحكم الذي ينشأ منه الضرر
على المكلف ، سواء كان حكما تكليفيا كوجوب الصلاة والصيام ، أو حكما وضعيا
كاللزوم في المعاملة ، دون أن يكون لدليل ( الضرر ) تأثير في وضع
هامش
( 1 ) نصب الراية لأحاديث الهداية / الزيلعي : 4 / 384 . من لا يحضره الفقيه للشيخ
الصدوق : 4 / 334 حديث 5718 .