السعي وبذل الجهد واستخدام العقل وأسس التشريع الإلهي - من استخراج
مخطط عملي متناسب لكل زمان ومكان ، سيكون الدين الموجود - بطبيعة
الحال - ديناً جامعاً وخاتماً للأديان الإلهية ، وهذا ما نعتقده بالنسبة إلى الدين
الإسلامي الحنيف ، وسنتكلم فيما يأتي حول ذلك أيضاً .
منصور : استمتعت بكلامك كثيراً ، ولكنك ترى أن الساعة تشير إلى
الثانية عشرة ليلا ، وقد غلبني النعاس ، وحينما يتحاور اثنان ، يكون المستمع
منهما أقرب إلى الإغفاءة من المتكلم ، فيحسن بنا أن نأكل طعاماً ونستريح
قليلا .
( ثم بعد ذلك نام ناصر ومنصور لكن ناصراً استيقظ قبل طلوع الفجر
بساعة فأخذ يتأمل في السماء ونجومها ، ويتلو بعض آيات القرآن الكريم ، ثم
صلّى الليل ، وأقام بعدها صلاة الصبح . وفي أثناء ذلك نهض منصور وهو
مأخوذ بما رآه من مناجاته وخلوته بربّ العالمين وأوجد ذلك في روحه تحوّلا
عجيباً . )
النبوّة الخاصة وعلو الدين الإسلامي على سائر الأديان
منصور : لقد تركت حالتك الروحية ومناجاتك لربك أثراً عميقاً في
نفسي ، فإنّ تخلّيك عن ناعم النوم وترجيح الوقوف إلى الصلاة والدعاء
والذكر ، لابد أن يكون ناشئاً ، عن اعتقاد راسخ عندك ، بينما بقيت أنا محروماً منه
حتى الآن ، وقد عقدت العزم على دراسة الأديان الموجودة في العالم لأختار ما
يدعمه العقل والمنطق منها ، فما هو ملاك اختيارك للإسلام ؟ فهل كان للوراثة
و
من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 99
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص٩٩