الحياة والعلم والقدرة والإرادة ، وبعضها صفات فعله ، من قبيل : الخالقية ،
والرازقية ، والعدالة التي يتصف بها الله سبحانه في مرحلة الفاعلية والتّجلي .
ان صفات الله الذاتية أمور واقعية وليست اعتبارية ، وبما انه لا واقعية لغير
الوجود ، كانت هذه الصفات مساوقة ومساوية للوجود ، وبما ان ذات الله
تعالى وجود لا متناه ولا يخرج شيء عن دائرة وجوده ، كانت ذاته عين الحياة
والعلم والقدرة والإرادة اللا متناهية ، وبكلمة واحدة : ان صفاته الذاتية ليست
زائدة على ذاته ؛ بل هي عين ذاته ، فالله تعالى حيّ بحياة هي عين ذاته ، وعالم
بعلم هو عين ذاته ، وقادر بقدرة هي عين ذاته ، ومريد بإرادة هي عين ذاته ،
وليس من اللازم في صدق المشتقّ على الذات ، ان يكون مبدأ الاشتقاق زائداً
على الذات ، فمثلا : العالم يعني واجد العلم ، ولم يدخل في مفهومه ان يكون العلم
زائداً على الذات ، بل لو كان عين الذات ، لكان صدق عنوان الواجدية له
أوضح ، لأنّ كل شيء واجد لذاته .
اختلاف الأشاعرة والمعتزلة في صفات الله تعالى
تصوّر الأشاعرة - وهم فرقة من متكلمي أبناء العامة - وجوب زيادة مبدأ
الاشتقاق على الذات ، فذهبوا إلى زيادة صفات الله على ذاته ، وأضافوا إلى
الصفات السبع المتقدمة ، صفة " البقاء " ، ( 1 ) وبما انهم ذهبوا إلى قدم صفات الله
كذاته ، لزم ان يكون هناك على قولهم تسعة قدماء : ذات الله بإضافة صفاته
الثمانية .
هامش
1 - شرح المواقف ، ج 8 ، ص 45