بمستوى الوصية في الأموال وغيرها من المآرب اليسيرة ، حتى يأمر بالوصية
فيها ، ويسكت عما هو أهم منها ؟ !
إثبات إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من طرق العامة
من المناسب هنا ان ننقل بعض الأحاديث في هذا المجال من الكتب المعتبرة
عند العامة .
1 - حينما نزل قوله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 1 ) أمر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّاً باعداد طعام ودعا أربعين رجلا من قرابته ، ثم قال لهم :
" اني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني الله أن أدعوكم اليه ، فأيكم
يؤازرني على هذا الأمر ، على أن يكون أخي ووصيّي وخليفتي فيكم " ، قال
علىّ ( عليه السلام ) فقلت له - وكنت أصغرهم سناً - : أنا يا رسول الله ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " ان
هذا أخي ووصيّي وخليفتي فيكم ، فاسمعوا له وأطيعوا " . ( 2 )
وقد نقل هذا الحديث كثير من المحدثين والمفسرين والمؤرخين من
الفريقين .
2 - نقل البخاري بسنده ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لعليٍّ ( عليه السلام ) : " أما ترضى أن
تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ( عليه السلام ) " ، ( 3 ) وكلنا يعلم أن هارون كان أخو
هامش
1 - الشعراء ( 26 ) : 214
2 - تاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 1171 ؛ الكامل ، ج 2 ، ص 62 ؛ شرح ابن أبي الحديد ، ج
13 ، ص 210 و 244
3 - صحيح البخاري ، ج 2 ، باب مناقب علي بن أبي طالب ، ص 300