النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متحلّياً بالمراتب الروحية والمعنوية السامية ، وأن يكون
معصوماً من الخطأ تماماً ، ولا يختلف عن النّبي الا في النّبوة .
وعليه لا يمكن معرفة وتحديد هذا الشخص الا من قبل الله ، ويتمّ تعيينه
بواسطة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد عيّن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
خليفةً عنه ، وبعده الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) ، وبعده الإمام الحسين ( عليه السلام ) ثم تسعة
من أبناء الحسين ( عليهم السلام ) آخرهم الإمام الحجة ابن الحسن ( عليه السلام ) ، وهو الإمام
الثاني عشر .
نصب الإمام من قبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أو انتخابه من قبل الناس ؟
منصور : ان ما يقوله أبناء العامة أمر عقلائي وطبيعي ؛ لضرورة وجود
شخص يضمن حفظ النظم في الحياة الاجتماعية ، وإقامة القوانين العادلة ،
واقرار النظم في المجتمع ، وقد جرت العادة على عقد الاجتماعات في كل مجتمع
بعد وفاة الحاكم والسلطان ، لتعيين شخص تتوفر فيه شروط الحكم ليخلف
الحاكم السابق ، فما هو دليل الشيعة على مدّعاهم في تنصيب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟
ناصر : أسألك سؤالا وأريد منك الإجابة عنه بعد التأمل والتفكير : لو أن
شخصاً أنشأ - بعد عناء طويل - مؤسسة اقتصادية أو سياسية أو ثقافية كبيرة ،
ووضع لكل قسم من أقسامها مخططاً كاملا ، ووضع لها قوانينها ، ثم عرض له
سفر طويل ، فسافر ولم ينصب من يخلفه في إدارة هذه المؤسسة برغم تمكنه من
ذلك . فكيف سيكون حكمك عليه ، أفلا تلقي عليه باللائمة وترى عمله مخالفاً