تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
لا ينسجم مع أيّ لغة وعرف ، فكلمة خاتم في الآية لا تعنى الزينة بحال . هذا مضافاً إلى أن الشريعة إذا لم تكن خاتمة لبشّرت بشكل صريح بالدين الآتي والنّبي الجديد ، كما بشّرت اليهودية بمجيء المسيح ، والنصرانية بمجيء نبيّ الاسلام وشريعته ، وعليه يكون عدم تعرض نبيّ الاسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والقرآن بالبشارة بنبيّ للأجيال القادمة دليلا على خاتمية الدين الاسلامي . وعلاوة على ذلك هناك أحاديث كثيرة وردت عن نبي الاسلام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تدل بمجموعها دلالة قطعية على خاتمية نبوة الاسلام وشريعته ، وان الدين الاسلامي الحنيف هو آخر الأديان الإلهية . ( 1 )
هامش
1 - وقال مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الخطبة 198 من نهج البلاغة : " ثم إن هذا الاسلام دين الله الذي اصطفاه لنفسه ، واصطنعه على عينه ، وأصفاه خير خلقه . . . ثم جعله لا انفصام لعروته ، ولا فكّ لحلقته ، ولا انهدام لأساسه ، ولا زوال لدعائمه ، ولا انقلاع لشجرته ، ولا انقطاع لمدته ، ولا عفاء لشرائعه ، ولا جذّ لفروعه ، ولا ضنك لطرقه " . وفي أصول الكافي بسند صحيح عن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الحلال والحرام ، فقال ( عليه السلام ) : " حلال محمد حلال أبداً إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام أبداً إلى يوم القيامة ، لا يكون غيره ، ولا يجيء غيره " . والمراد ان دينه لا ينسخ ، ولا يحل محله دين غيره ، وهذا لا يتنافى مع مدخلية الزمان والمكان في بعض الموضوعات ، فقد يتغير الموضوع بتغير الزمان والمكان ، فيتغير الحكم بتبعه .