وعليه ، فالانسان يحتاج في عصرنا الحاضر أيضاً إلى نبيٍّ جديد وشريعة
تناسب مقتضيات هذا العصر المتطور ، كي يهديه في حياته المتطورة وبلوغ
الغاية من خلقه .
ناصر : ان الحاجة إلى نبيٍّ ودين جديد في كل عصر معلولة لواحد من
أمرين :
1 - عدم بقاء كتاب الدين السابق وأسسه ، ووقوع التحريف فيه .
2 - ارتقاء المستوى الفكري لدى النوع الانساني ، واحساس بالحاجة إلى
قوانين أكثر تقدماً ، وعدم انسجام أسس الدين السابق مع متطلبات العصر
الجديد .
وكلتا العلتين منتفية هنا ، وذلك :
أولا : ان مصدر الدين الاسلامي الأصيل اي القرآن - كما تقدّم - بقي محفوظاً
من التحريف ، كما أن المصدر الثاني وهو سنة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والأئمة
المعصومين ( عليهم السلام ) وان لم يصل الينا بعضها ، ولكن مع وجود القرآن والروايات
المتواترة أو المحفوفة بالقرائن القطعية في العلوم والاخلاق وأبواب الفقه
المختلفة ، من العبادات والسياسات والحدود بالمقدار الكافي ، لا توجد هناك
مشكلة من هذه الناحية .
ثانياً : ان كثيراً من القوانين والاحكام الاسلامية قد شرّعت بشكل عام
وجامع يعمّ الزمان والمكان ، ولو تمّت دراستها بشكل صحيح واجتهاد متقن مع
ملاحظة مقتضيات الزمان والمكان ، لأمكنها تلبية حاجة الناس على مختلف
العصور .
من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 120
مساهمون: الشيخ المنتظري
ص١٢٠