تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وعليه ، فالانسان يحتاج في عصرنا الحاضر أيضاً إلى نبيٍّ جديد وشريعة تناسب مقتضيات هذا العصر المتطور ، كي يهديه في حياته المتطورة وبلوغ الغاية من خلقه . ناصر : ان الحاجة إلى نبيٍّ ودين جديد في كل عصر معلولة لواحد من أمرين : 1 - عدم بقاء كتاب الدين السابق وأسسه ، ووقوع التحريف فيه . 2 - ارتقاء المستوى الفكري لدى النوع الانساني ، واحساس بالحاجة إلى قوانين أكثر تقدماً ، وعدم انسجام أسس الدين السابق مع متطلبات العصر الجديد . وكلتا العلتين منتفية هنا ، وذلك : أولا : ان مصدر الدين الاسلامي الأصيل اي القرآن - كما تقدّم - بقي محفوظاً من التحريف ، كما أن المصدر الثاني وهو سنة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) وان لم يصل الينا بعضها ، ولكن مع وجود القرآن والروايات المتواترة أو المحفوفة بالقرائن القطعية في العلوم والاخلاق وأبواب الفقه المختلفة ، من العبادات والسياسات والحدود بالمقدار الكافي ، لا توجد هناك مشكلة من هذه الناحية . ثانياً : ان كثيراً من القوانين والاحكام الاسلامية قد شرّعت بشكل عام وجامع يعمّ الزمان والمكان ، ولو تمّت دراستها بشكل صحيح واجتهاد متقن مع ملاحظة مقتضيات الزمان والمكان ، لأمكنها تلبية حاجة الناس على مختلف العصور .
من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين — صفحة 120 | الشيخ المنتظري