تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرطها كإرادة شرب الماء المشروطة بالعطش وإرادة شرب الدواء المشروطة بالمرض وهكذا ، هذا تمام كلامنا في المرحلة الثانية وهي مرحلة المبادئ . وأمّا الكلام في المقام الثاني ، فيقع في موارد الشك في رجوع القيد إلى مفاد الهيئة أو المادّة ، تارةً في مقتضى الأصل اللفظي وأُخرى في مقتضى الأصل العملي . أمّا الكلام في الأول فقد ذهب شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) إلى أنّ مقتضى الأصل اللفظي هو رجوع القيد إلى المادّة دون الهيئة وقد استدلّ على ذلك بوجهين : الأول : أنّ المقام من صغريات مسألة دوران الأمر بين الاطلاق البدلي والاطلاق الشمولي ، وحيث إنّه لا يمكن الأخذ بكليهما معاً فلابدّ من الأخذ بالاطلاق الشمولي وطرح الاطلاق البدلي تطبيقاً لقاعدة تقديم الأظهر على الظاهر ( 1 ) وقد أفاد ( قدس سره ) في مبحث التعادل والترجيح أنّ دلالة العام على العموم تنجيزية فلا تتوقّف على مقدّمة خارجية ، ودلالة المطلق على الاطلاق تعليقية وتتوقّف على تمامية مقدّمات الحكمة منها عدم القرينة ، والمفروض أنّ عموم العام يصلح أن يكون قرينة ( 2 ) ، هذا . فيه أنّ ما أفاده ( قدس سره ) هناك من الكبرى وإن كان تامّاً إلاّ أنّ هذه الكبرى تختص بما إذا كان التعارض بين العام الوضعي وبين المطلق ، وتقديم العام الوضعي على المطلق في مورد التعارض لا يختصّ بما إذا كان إطلاق المطلق
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 46 س 12 . ( 2 ) فرائد الأُصول : ص 457 قلت المستند في إثبات أصالة الحقيقة . . . فالمطلق دليل تعليقي والعام دليل تنجيزي .