شرطها كإرادة شرب الماء المشروطة بالعطش وإرادة شرب الدواء المشروطة
بالمرض وهكذا ، هذا تمام كلامنا في المرحلة الثانية وهي مرحلة المبادئ .
وأمّا الكلام في المقام الثاني ، فيقع في موارد الشك في رجوع القيد إلى مفاد
الهيئة أو المادّة ، تارةً في مقتضى الأصل اللفظي وأُخرى في مقتضى الأصل
العملي .
أمّا الكلام في الأول فقد ذهب شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) إلى أنّ مقتضى
الأصل اللفظي هو رجوع القيد إلى المادّة دون الهيئة وقد استدلّ على ذلك
بوجهين :
الأول : أنّ المقام من صغريات مسألة دوران الأمر بين الاطلاق البدلي
والاطلاق الشمولي ، وحيث إنّه لا يمكن الأخذ بكليهما معاً فلابدّ من الأخذ
بالاطلاق الشمولي وطرح الاطلاق البدلي تطبيقاً لقاعدة تقديم الأظهر على
الظاهر ( 1 ) وقد أفاد ( قدس سره ) في مبحث التعادل والترجيح أنّ دلالة العام على العموم
تنجيزية فلا تتوقّف على مقدّمة خارجية ، ودلالة المطلق على الاطلاق تعليقية
وتتوقّف على تمامية مقدّمات الحكمة منها عدم القرينة ، والمفروض أنّ عموم
العام يصلح أن يكون قرينة ( 2 ) ، هذا .
فيه أنّ ما أفاده ( قدس سره ) هناك من الكبرى وإن كان تامّاً إلاّ أنّ هذه الكبرى
تختص بما إذا كان التعارض بين العام الوضعي وبين المطلق ، وتقديم العام
الوضعي على المطلق في مورد التعارض لا يختصّ بما إذا كان إطلاق المطلق
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : ص 46 س 12 .
( 2 ) فرائد الأُصول : ص 457 قلت المستند في إثبات أصالة الحقيقة . . . فالمطلق دليل تعليقي
والعام دليل تنجيزي .