تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
بدلياً بل هو يتقدّم عليه وإن كان شمولياً ، باعتبار أنّه يصلح أن يكون قرينة مانعة عن تمامية المقدّمات ولا تشمل مثل المقام ، فإنّه ليس من صغريات هذه الكبرى ، حيث إنّ التعارض فيه إنّما هو بين الاطلاق الشمولي والاطلاق البدلي لا بين العام الوضعي والمطلق ، والمفروض أنّ كلا الاطلاقين هنا مستند إلى مقدّمات الحكمة ، فإذن لا يكون دلالة الاطلاق الشمولي تنجيزية بل هي كدلالة الاطلاق البدلي تعليقية وتتوقّف على تمامية مقدّمات الحكمة ، وحينئذ فلا يمكن تقديمه عليه بهذا الملاك ، وهل يمكن تقديمه عليه بملاك آخر ، فهنا بحثان : الأول في أصل ثبوت الكبرى وهي تقديم الاطلاق الشمولي على الاطلاق البدلي في مورد التعارض . الثاني : أنّ المقام هل هو داخل في هذه الكبرى أو لا ؟ أمّا الكلام في الأول فقد اختلفت كلمات الأُصوليين حول هذه الكبرى نفياً واثباتاً في مبحث التعادل والترجيح ، ولكنّا استظهرنا هناك أنّه لا يبعد ثبوت الكبرى بملاك الأظهرية وتمام الكلام في المسألة هناك . وأمّا الكلام في الثاني وهو أنّ المقام هل هو داخل في تلك الكبرى وهي تقديم الاطلاق الشمولي على الاطلاق البدلي في مقام المعارضة أو لا ، ففيه وجهان ، فذهب جماعة إلى أنّه غير داخل فيها ، وقد ذكروا في وجه ذلك وجوهاً : الأول : ما ذكره المحقّق النائيني ( قدس سره ) من أنّ المقام ليس من صغريات تلك الكبرى لاختصاص الكبرى بما إذا كان التعارض بينهما بالذات ، كما إذا ورد في دليل أكرم فقيراً وورد في دليل آخر لا تكرم فاسقاً ، فإنّه يقع التعارض بينهما في مورد الالتقاء والاجتماع وهو الفقير الفاسق ، فإنّ مقتضى إطلاق