شئ لا يمكن ، لأنّه تعليق في الانشاء وهو لا يقبل .
مدفوعة بأنّه لا مانع من هذا الانشاء لأنّه ليس تعليقاً فيه ، بل هو انشاء
حصة خاصة من الطلب وهي الطلب المشروط بشئ ، وهذا الطلب المنشأ لا
يتحقّق إلاّ بتحقّق الشرط ، فيكون حال الانشاء من هذه الناحية حال الاخبار ،
فكما أنّه يصحّ الاخبار عن تحقّق شئ على تقدير تحقّق شئ آخر ، فكذلك
يصح انشاء طلب شئ على تقدير تحقّق شئ آخر ( 1 ) هذا .
وقد علّق عليه السيد الأُستاذ ( قدس سره ) بأنّ هذا الجواب ليس بشئ لأنّه تكرار
للمدّعي في المسألة ، لا أنّه دليل عليه فيكون مصادرة ، وذلك لأنّ الكلام إنما
هو في إمكان انشاء مثل هذا الطلب المعلّق ، بأن يكون الانشاء حالياً والمنشأ
أمراً استقبالياً ، واستدلاله ( قدس سره ) على إمكانه تارةً بأنّه لا شبهة في إمكانه كما في
الأخبار وأُخرى بأنّ المنشأ لابدّ أن لا يتحقّق إلاّ بعد تحقّق شرطه ، وإلاّ لزم
تخلّف المنشأ عن الانشاء ، غريب جدّاً ، فإنّ الأول مصادرة لأنّه من
الاستدلال على إمكان شئ بامكان نفسه ، والثاني من لوازم إمكان هذا
الانشاء ، ومن هنا أنّ ما علّقه السيّد الأُستاذ ( قدس سره ) عليه في محلّه هذا من ناحية .
ومن ناحية أُخرى قال السيد الأُستاذ ( قدس سره ) أنّ هذا الاشكال غير قابل للرفع
والحل على ضوء نظرية المشهور في باب الانشاء ، من أنّه عبارة عن إيجاد
المعنى باللفظ وذلك لاستحالة تفكيك الايجاد عن الوجود بأن يكون الايجاد
حالياً والوجود استقبالياً .
وأمّا بناءً على ضوء نظريتنا من أنّ الانشاء عبارة عن إبراز الأمر
الاعتباري النفساني في الخارج بمبرز ما من قول أو فعل فلا أصل لهذا
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : ص 97 .