مبحث الضدّ
فسّر كلمة ( ضدّ ) لغة وعرفاً بما يعاند الشئ وينافيه سواءً كان أمراً
وجودياً كالأفعال الخاصّة أم عدمياً كالترك .
وقد قسّم الأُصوليون الضدّ على نوعين :
الأوّل : الضدّ الوجودي الخاص .
الثاني : الضدّ العام وهو ما يقابل الوجود بتقابل الإيجاب والسلب .
وهذا التقسيم ينسجم مع مفهوم الضدّ الجامع بين النوعين .
وعلى هذا فالكلام في المسألة يقع في مقامين :
الأول : في الضدّ العام .
الثاني : في الضدّ الخاص .
وقبل الدخول في المسألة نبدأ بنقطتين :
الأُولى : قد تقدّم في ضمن البحوث السالفة أنّ أُصولية المسألة مرهونة
بترتّب أثر فقهي عليها مباشرة وعلى هذا فيقع البحث عن نكتة أُصولية هذه
المسألة عند الأصحاب ، قد يقال كما قيل أنّ أُصوليتها مرهونة على القول
بالملازمة بين وجوب شئ وحرمة ضدّه ، فإنّ حرمته هي ثمرة هذه المسألة
المباحث الأصولية — صفحة 310
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٠