تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ملازمة بينهما وبين الإرادة التكوينية في ذلك . السادسة : أنّ المقدّمة لو لم تكن واجبة لجاز تركها فإذا جاز تركها فهل يعاقب على ترك ذي المقدّمة أو لا وكلاهما لا يمكن . وفيه ما تقدّم من عدم صحّة هذا الدليل بل فيه مغالطة واضحة . السابعة : الصحيح أنّه لا ملازمة بين وجوب شئ ووجوب مقدّمته لا مطلقاً ولا في خصوص المقدّمة الموصلة . الثامنة : إذا شكّ في ثبوت الملازمة بين وجوب شئ ووجوب مقدّمته وعدم ثبوتها بنحو القضية الشرطية فلا أصل في المسألة لكي تثبت به الملازمة أو عدمها لأنّها إن كانت ثابتة فهي ثابتة من الأزل وإلاّ فعدمها كذلك فلا حالة سابقة لها . التاسعة : ذكر المحقّق النائيني ( قدس سره ) أنّه لا مانع من الرجوع إلى الأصل العملي في المسألة الفرعية وهو استصحاب عدم وجوب المقدّمة عند الشك فيه أو أصالة البراءة عنه ( 1 ) . ولكن تقدّم أنّ الأُصول المؤمنة لا تجري في الوجوب الغيري للمقدّمة عند الشك فيه لأنّها إنّما تجري في الأحكام التي تقبل التنجيز والتعذير والوجوب الغيري بما أنّه لا يقبل التنجيز والتعذير فلا تجري فيه الأُصول العملية . العاشرة : أنّ مقدّمة المستحبّ كمقدّمة الواجب بدون فرق بينهما من هذه الناحية ومقدّمة المكروه كمقدّمة الحرام . وأمّا مقدّمة الحرام فإن كان تركه متوقّفاً على ترك مقدّمته فحالها حال
هامش
( 1 ) نفس المصدر المتقدّم : ص 197 .
المباحث الأصولية — صفحة 308 | الشيخ محمد إسحاق الفياض