لأُصولية المسألة والوجوب الغيري لا يصلح أن يكون ثمرة لها لأنّه غير قابل
للتنجيز الموجب لاستحقاق العقوبة على مخالفته والمثوبة على موافقته .
الثانية : أنّ السيّد الأُستاذ ( قدس سره ) قد ذكر لها ثمرتين منجّزتين :
الأُولى : ما إذا كانت المقدّمة محرّمة .
الثانية : ما إذا كان الواجب علّة تامّة للحرام ، ولكن قد تقدّم موسّعاً أنّ
هاتين الثمرتين ليست من ثمرات هذه المسألة ومترتّبتان عليها مباشرة بل هما
من ثمرات مسائل أُخرى ومترتّبتان عليها كذلك وهي قواعد باب التزاحم
والتعارض .
الثالثة : ذكر المحقّق الخراساني ( قدس سره ) أنّه على القول بوجوب المقدّمة
الموصّلة تترتّب على هذه المسألة ثمرة فقهية وهي صحّة العبادة إذا كان تركها
مقدّمة لواجب أهم .
ولكن تقدّم أنّ صحّة العبادة وإن كانت تصلح أن تكون ثمرة فقهية
للمسألة إلاّ أنّها لا تترتّب على هذه المسألة مباشرة بل هي مترتّبة على مسألة
الترتّب .
الرابعة : قد استدلّ المحقّق الخراساني ( قدس سره ) على الملازمة بين وجوب
شئ ووجوب مقدّماته بالأوامر الغيرية كقوله تعالى : ( إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ
. . . ) الخ .
ولكن قد تقدّم أنّ مفاد تلك الأوامر الإرشاد إلى شرطية هذه المقدّمات
دون وجوبها الغيري .
الخامسة : أنّ الملازمة بين إرادة شئ تكويناً وإرادة مقدّماته تبعاً ثابتة
وجداناً فإذا كانت هذه الملازمة ثابتة بينهما في الإرادة التكوينية فهي ثابتة في
الإرادة التشريعية أيضاً ، ولكن قد مرّ أنّها غير ثابتة في الإرادة التشريعية ولا
المباحث الأصولية — صفحة 307
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٠٧