تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الفجر ، وأمّا روايات وجوب الغسل من الجنابة أو الحيض في الليل وقبل الفجر ، فيكون مفادها الارشاد إلى أنّه قيد للصوم فيكون الواجب حصة خاصة منه وهي الصوم المقيّد بالغسل من الليل وقبل الفجر ، فإذن لا يكون الاتيان بالغسل قبل الفجر من الاتيان بالمقدّمة قبل وقت الواجب ، وأمّا في باب الصلاة فبالنسبة إلى أصل الصلاة ، فيجب الاتيان بالمقدّمات المفوّتة قبل وقتها إذا لم يتمكّن من الاتيان بها في الوقت ، وأمّا بالنسبة إلى مراتبها فلا يجب . الثامنة : أنّ ما ذكره المحقّق النائيني ( قدس سره ) من أنّ حكم العقل بوجوب الاتيان بالمقدّمات المفوّتة قبل وقت الواجب ، يستلزم حكم الشرع بالوجوب على أساس الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع ، غير تامّ لا في العقل النظري ولا في العقل العملي ( 1 ) . التاسعة : أنّه إذا شكّ في وجوب الاتيان بالمقدّمات المفوّتة وعدم وجوبه ، فالمرجع فيه قاعدة قبح العقاب بلا بيان .
هامش
( 1 ) نفس المصدر المتقدّم : ص 98 .
المباحث الأصولية — صفحة 169 | الشيخ محمد إسحاق الفياض