الفجر ، وأمّا روايات وجوب الغسل من الجنابة أو الحيض في الليل وقبل الفجر
، فيكون مفادها الارشاد إلى أنّه قيد للصوم فيكون الواجب حصة خاصة منه
وهي الصوم المقيّد بالغسل من الليل وقبل الفجر ، فإذن لا يكون الاتيان
بالغسل قبل الفجر من الاتيان بالمقدّمة قبل وقت الواجب ، وأمّا في باب
الصلاة فبالنسبة إلى أصل الصلاة ، فيجب الاتيان بالمقدّمات المفوّتة قبل وقتها
إذا لم يتمكّن من الاتيان بها في الوقت ، وأمّا بالنسبة إلى مراتبها فلا يجب .
الثامنة : أنّ ما ذكره المحقّق النائيني ( قدس سره ) من أنّ حكم العقل بوجوب
الاتيان بالمقدّمات المفوّتة قبل وقت الواجب ، يستلزم حكم الشرع بالوجوب
على أساس الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع ، غير تامّ لا في العقل
النظري ولا في العقل العملي ( 1 ) .
التاسعة : أنّه إذا شكّ في وجوب الاتيان بالمقدّمات المفوّتة وعدم
وجوبه ، فالمرجع فيه قاعدة قبح العقاب بلا بيان .
هامش
( 1 ) نفس المصدر المتقدّم : ص 98 .