على الثاني في مقام المعارضة بملاك الأظهرية ( 1 ) .
وقد علّق عليه بأنّ الكبرى إنّما هي ثابتة بين العام الوضعي والمطلق
الثابت إطلاقه بمقدّمات الحكمة ، فإنّ دلالة الأول تنجيزية لا تتوقّف على أي
مقدّمة خارجية ما عدا الوضع ، ودلالة الثاني تعليقية تتوقّف على مقدّمات
الحكمة ، فلذلك يتقدّم عليه في مقام المعارضة بملاك الأظهرية ، ولا فرق في هذا
التقديم بين أن يكون المطلق بدلياً أو شمولياً إذا كان العام وضعياً لا مطلقاً حتّى
بين الاطلاق الشمولي والاطلاق البدلي إذا كان كلاهما ثابتاً بمقدّمات الحكمة ،
فلا يكون المقام من صغريات هذه الكبرى هذا .
ولكن قد استظهرنا في مبحث التعادل والترجيح ، أنّه لا يبعد تقديم الاطلاق
الشمولي على الاطلاق البدلي أيضاً في مورد المعارضة بالأظهرية وتمام الكلام
هناك .
العاشرة : إذا ثبتت قاعدة أنّ الاطلاق الشمولي يتقدّم على الاطلاق
البدلي في مقام المعارضة ، فهل المقام داخل في هذه القاعدة ويكون من
صغرياتها ، باعتبار أنّ إطلاق الهيئة شمولي وإطلاق المادّة بدلي ، فيه وجهان
فذهب جماعة إلى أنّه غير داخل فيها ، وقد ذكروا في وجه ذلك وجوهاً :
الأول : ما أفاده المحقّق النائيني ( قدس سره ) من اختصاص القاعدة بما إذا كان
التعارض بينهما بالذات ، وحيث إنّه لا تعارض بين إطلاق الهيئة وإطلاق المادّة
بالذات وإنّما يكون بالعرض من جهة العلم الاجمالي الخارجي ، فلا يكون
المقام من صغريات القاعدة ، ولكن تقدّم أنّ الصحيح عدم الفرق في تطبيق
قواعد الجمع العرفي بين ما إذا كان التعارض بين الدليلين بالذات أو
هامش
( 1 ) نفس المصدر المتقدّم : ص 55 .