تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
على الثاني في مقام المعارضة بملاك الأظهرية ( 1 ) . وقد علّق عليه بأنّ الكبرى إنّما هي ثابتة بين العام الوضعي والمطلق الثابت إطلاقه بمقدّمات الحكمة ، فإنّ دلالة الأول تنجيزية لا تتوقّف على أي مقدّمة خارجية ما عدا الوضع ، ودلالة الثاني تعليقية تتوقّف على مقدّمات الحكمة ، فلذلك يتقدّم عليه في مقام المعارضة بملاك الأظهرية ، ولا فرق في هذا التقديم بين أن يكون المطلق بدلياً أو شمولياً إذا كان العام وضعياً لا مطلقاً حتّى بين الاطلاق الشمولي والاطلاق البدلي إذا كان كلاهما ثابتاً بمقدّمات الحكمة ، فلا يكون المقام من صغريات هذه الكبرى هذا . ولكن قد استظهرنا في مبحث التعادل والترجيح ، أنّه لا يبعد تقديم الاطلاق الشمولي على الاطلاق البدلي أيضاً في مورد المعارضة بالأظهرية وتمام الكلام هناك . العاشرة : إذا ثبتت قاعدة أنّ الاطلاق الشمولي يتقدّم على الاطلاق البدلي في مقام المعارضة ، فهل المقام داخل في هذه القاعدة ويكون من صغرياتها ، باعتبار أنّ إطلاق الهيئة شمولي وإطلاق المادّة بدلي ، فيه وجهان فذهب جماعة إلى أنّه غير داخل فيها ، وقد ذكروا في وجه ذلك وجوهاً : الأول : ما أفاده المحقّق النائيني ( قدس سره ) من اختصاص القاعدة بما إذا كان التعارض بينهما بالذات ، وحيث إنّه لا تعارض بين إطلاق الهيئة وإطلاق المادّة بالذات وإنّما يكون بالعرض من جهة العلم الاجمالي الخارجي ، فلا يكون المقام من صغريات القاعدة ، ولكن تقدّم أنّ الصحيح عدم الفرق في تطبيق قواعد الجمع العرفي بين ما إذا كان التعارض بين الدليلين بالذات أو
هامش
( 1 ) نفس المصدر المتقدّم : ص 55 .