تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
الواجب المشروط والمطلق . نتائج هذا البحث عدّة نقاط : الأُولى : أنّ الحجّ حيث إنّه عمل مركّب من عملين طوليين مرتبطين : الأول : عمرة التمتّع . الثاني : حجّ التمتّع . فالظاهر هو امتداد وقت هذا العمل المركّب من بداية أشهر الحج إلى نهايتها ، فلهذا يجب توفير مقدّماته من حين دخول تلك الأشهر . الثانية : أنّ وجوب توفير المقدّمات المفوتة قبل موسم الحج يكشف عن أنّ ملاكه الملزم تامّ في ظرفه ، ولا يرضى الشارع بتفويته مطلقاً حتّى قبل الموسم ، وهذا يدلّ على أنّ القدرة المعتبرة فيه ، قدرة مطلقة لا قدرة خاصّة . الثالثة : أنّ السيد الأُستاذ ( قدس سره ) قد بنى على إمكان الشرط المتأخّر ثبوتاً ، ولكن وقوعه في مقام الاثبات بحاجة إلى دليل واستثنى من ذلك موردين : الأول : الإجازة المتأخّرة في العقد الفضولي . الثاني : شرطية القدرة على الجزء الثاني للواجب المركّب ، وقال أنّ وقوع الشرط المتأخّر فيهما يكون على القاعدة هذا . وقد تقدّم نقد ما أفاده ( قدس سره ) في كلا الموردين . الرابعة : أنّ تقسيم الواجب إلى المشروط والمطلق إنّما هو بلحاظ وجوبه ، فالحج واجب مشروط باعتبار أنّ وجوبه مشروط بالاستطاعة ومطلق من جهة أُخرى ، وصلاة الظهر واجبة مشروطة بلحاظ أنّ وجوبها مشروط بالزوال ومطلقة من جهة أُخرى . الخامسة : أنّ جماعة من الأُصوليين ذهبوا إلى استحالة رجوع القيد في
المباحث الأصولية — صفحة 107 | الشيخ محمد إسحاق الفياض