الواجب المشروط والمطلق .
نتائج هذا البحث عدّة نقاط :
الأُولى : أنّ الحجّ حيث إنّه عمل مركّب من عملين طوليين مرتبطين :
الأول : عمرة التمتّع .
الثاني : حجّ التمتّع .
فالظاهر هو امتداد وقت هذا العمل المركّب من بداية أشهر الحج إلى
نهايتها ، فلهذا يجب توفير مقدّماته من حين دخول تلك الأشهر .
الثانية : أنّ وجوب توفير المقدّمات المفوتة قبل موسم الحج يكشف عن
أنّ ملاكه الملزم تامّ في ظرفه ، ولا يرضى الشارع بتفويته مطلقاً حتّى قبل
الموسم ، وهذا يدلّ على أنّ القدرة المعتبرة فيه ، قدرة مطلقة لا قدرة خاصّة .
الثالثة : أنّ السيد الأُستاذ ( قدس سره ) قد بنى على إمكان الشرط المتأخّر ثبوتاً ،
ولكن وقوعه في مقام الاثبات بحاجة إلى دليل واستثنى من ذلك موردين :
الأول : الإجازة المتأخّرة في العقد الفضولي .
الثاني : شرطية القدرة على الجزء الثاني للواجب المركّب ، وقال أنّ وقوع
الشرط المتأخّر فيهما يكون على القاعدة هذا . وقد تقدّم نقد ما أفاده ( قدس سره ) في كلا
الموردين .
الرابعة : أنّ تقسيم الواجب إلى المشروط والمطلق إنّما هو بلحاظ
وجوبه ، فالحج واجب مشروط باعتبار أنّ وجوبه مشروط بالاستطاعة
ومطلق من جهة أُخرى ، وصلاة الظهر واجبة مشروطة بلحاظ أنّ وجوبها
مشروط بالزوال ومطلقة من جهة أُخرى .
الخامسة : أنّ جماعة من الأُصوليين ذهبوا إلى استحالة رجوع القيد في
المباحث الأصولية — صفحة 107
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٧