البحث الرابع :
في الواجب المعلّق والمنجّز
يقسّم الواجب إلى المعلّق والمنجّز ، ونقصد بالواجب المعلّق ما يكون
وجوبه حالياً والواجب استقبالياً ، وبالواجب المنجّز ما يكون الوجوب
والواجب كلاهما حالياً .
أو فقل أنّ القيد إن كان للوجوب فهو مشروط وإن كان للواجب ويكون
الوجوب مطلقاً ، فإن كان القيد حينئذ مقارناً له فهو منجّز ، وإن كان متأخّراً
فهو معلّق .
بيان ذلك أنّ زمان الوجوب لا يمكن أن يكون بكامله متقدّماً على
زمان الواجب وإلاّ لزم خلف فرض كونه واجباً ، ضرورة أنّه لا يمكن اتّصاف
شئ بالواجب إلاّ أن يكون في زمان الوجوب ، وإلاّ فلا يكون موصوفاً به
وهو خلف وهذا لا كلام فيه ، وإنّما الكلام في أنّ زمان الوجوب هل يمكن أن
يبدأ قبل زمان الواجب ، مثلا يبدأ زمان وجوب الحجّ منذ تحقّق الاستطاعة
في الخارج وزمان الواجب وهو الحجّ يكون متأخّراً وزمان وجوب الصوم
يبدأ من حين رؤية الهلال وزمان الواجب يكون منذ طلوع الفجر وهكذا ،
المباحث الأصولية — صفحة 113
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١١٣