تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
من توقّف الشئ على نفسه ، ومن هنا يظهر أنّ ما أفاده السيّد الأُستاذ ( قدس سره ) من أنّ نسبة الصلاة إلى أجزائها نسبة الاثنين إلى الواحد ، مبنية على الخلط بين لحاظها بالمعنى الأول ولحاظها بالمعنى الثاني ، فإنّ نسبتها إليها نسبة الاثنين إلى الواحد باللحاظ الأول دون الثاني ، والمفروض أنّها باللحاظ الأول ليست أجزاءً للصلاة وتوقّفها عليها ليس من باب توقّف الواجب على أجزائه . فالنتيجة أنّ توقّف الواجب على أجزائه بما هي أجزائه غير معقول ، وأمّا توقّفه على ذواتها المطلقة وإن كان صحيحاً ، إلاّ أنّها ليست أجزاءً له ، فإذن ما يسمّى بالمقدّمات الداخلية ليس بمقدّمة حتّى يكون داخلا في محلّ النزاع . هنا أمران : الأول : ما ذكره المحقّق الخراساني ( قدس سره ) من أنّه لا يمكن أن تكون أجزاء المأمور به واجبة بالوجوب الغيري ، وإلاّ لزم اجتماع المثلين ، لفرض أنّها واجبة بالوجوب النفسي ، فلو كانت واجبة بالوجوب الغيري أيضاً ، لزم هذا المحذور ، فلذلك لا يمكن أن تكون أجزاء الواجب مقدّمة للواجب وواجبة بالوجوب الغيري ( 1 ) . ولنأخذ بالنقد عليه أمّا أولا فكان ينبغي له أن يعلّل عدم صحّة مقدّمية الأجزاء بالاستحالة الذاتية ، باعتبار أنّ الأجزاء المرتبطة بالأسر هي نفس الواجب المركّب ، فكيف يعقل أن تكون مقدّمة له ؟ لاستحالة أن يكون الشئ مقدّمة لنفسه ، لأنّ مقدّمية الشئ لنفسه كعلّية الشئ لنفسه مستحيلة ، ومع
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : ص 90 .