معان أُخرى .
1 - التعبدي ما يعتبر فيه قيد المباشرة ، والتوصلي مالا يعتبر فيه ذلك .
2 - التعبدي ما يعتبر فيه الاختيار ، والتوصلي ما لا يعتبر فيه ذلك .
3 - التعبدي ما يعتبر فيه أن لا يكون في ضمن فرد محرّم ، والتوصلي ما
لا يعتبر فيه ذلك .
الثانية : أن ما ذكره السيد الأُستاذ ( قدس سره ) من استحالة تعلق التكليف بالجامع بين
فعل المكلف نفسه وفعل الغير لا يمكن الأخذ به ، إذ لا مانع من تعلق التكليف
بالجامع بينهما ثبوتاً ، على أساس أن الجامع بين المقدور وغير المقدور ، مقدور .
الثالثة : أن السيد الأُستاذ ( قدس سره ) قد ذكر أنه على تقدير تسليم اطلاق المادة ثبوتاً
إلا أن الاطلاق في مقام الاثبات لا يكون كاشفاً عنه ، لأن الأمر في المقام يدور بين
التعيين والتخيير ، ومقتضى الاطلاق التعيين ، فالتخيير بحاجة إلى قرينة ، وما
ذكره ( قدس سره ) لا يمكن المساعدة عليه ، لأن الأمر لا يدور في المقام بين التعيين والتخيير ،
بل يدور بين اطلاق المادة لفعل الغير وتقييدها بخصوص فعل المكلف نفسه ، فإذا
لم يثبت التقييد فلا مانع من التمسك بالاطلاق .
الرابعة : ذكر بعض المحققين ( قدس سره ) أن القرينة على التقييد في المقام موجودة وهي
نسبة المادة إلى الفاعل بنسبة صدورية ، فإن الظاهر من الأمر المتعلق بالفعل
المتوجه إلى شخص ، أن المطلوب هو صدوره منه ، ومعنى ذلك أن النسبة
الصدورية مأخوذة في متعلق الأمر ، فإذن يكون الواجب حصة خاصة دون
الأعم ، ولكن تقدم أنه ليس لذلك ضابط كلي بل هو يختلف باختلاف الموارد
بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ، فإنها قد تقتضي أن النسبة المذكورة
المباحث الأصولية — صفحة 229
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٩