المغصوبة على القول بالجواز وتعدد المجمع في الخارج وجوداً وماهية غير
فاعليته لفعل الحرام فيها ، لأن تعدد الفعل يستلزم تعدد الفاعل ، فالجهة التي في
المصلي فاعلة للصلاة غير الجهة التي فيه فاعلة للحرام ، وحيث إن قبح فاعلية
الحرام لا يسري إلى فاعلية الواجب فهي تبقى على حسنها ، وحينئذ فلا مانع من
التمسك باطلاق المادة .
والخلاصة : أنه على القول بالامتناع ووحدة المجمع وجوداً وماهية
فالاطلاق للمادة ، وحينئذ فيمكن التمسك باطلاق الهيئة لاثبات عدم الاجزاء ،
وأما على القول بالجواز وتعدد المجمع وجوداً وماهية ، فيكون للمادة اطلاق ولا
مانع من التمسك به حتى على القول باعتبار الحسن الفاعلي في صحة الواجب
مضافاً إلى حسنه الفعلي .
وأما الكلام في المقام الثاني ، فيقع في مقتضى الأصل العملي ، والكلام فيه تارة
يقع على القول بالامتناع ووحدة المجمع وجوداً وماهيةً وأُخرى على القول
بالجواز ، أما على القول بالامتناع ، فان قلنا بأن تعلق الوجوب بالجامع بين الفرد
الحلال والحرام مستحيل ، باعتبار أن الحرام لا يمكن أن يكون مصداقاً للواجب ،
فحينئذ يكون الشك في سقوط الوجوب بالفرد المحرم لا في انطباق الواجب
عليه .
وقد تقدم أن مرجع هذا الشك إلى الشك في الاطلاق والاشتراط وهو مورد
لأصالة البراءة ، لامن جهة كونه من صغريات مسألة الأقل والأكثر الارتباطيين
بل من جهة أنه شك في الثبوت في مرحلة الجعل .
فلنا دعويان :
المباحث الأصولية — صفحة 227
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٧