التمسك باطلاق المادة عند الشك في سقوط الواجب بالحصة غير الاختيارية .
الثامنة : أن ما ذكره السيد الأُستاذ ( قدس سره ) من أنه لا مانع من تعلّق الأمر بالجامع
بين المقدور وغير المقدور ، شريطة أن يكون غير المقدور ممكن التحقق في
الخارج ، وأما إذا كان تحققه مستحيلا فيه ، فلا يمكن تعلق التكليف به لأنه لغو ،
قابل للمناقشة ، فإن المعيار في صحة التكليف كون متعلقه مقدوراً والمفروض أن
الجامع بين المقدور وغير المقدور مقدور وإن كان غير المقدور مما يستحيل
وقوعه في الخارج على تفصيل تقدم .
التاسعة : أنه لا مانع من التمسك باطلاق المادة ومقتضاه سقوط الواجب
بالحصة غير الاختيارية ، وأما إذا لم يكن للمادة اطلاق ، فلا مانع من التمسك
باطلاق الهيئة ومقتضاه عدم السقوط .
العاشرة : أنّ ما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) من اعتبار الحسن الفاعلي زائداً على
الحسن الفعلي في صحة الواجب غير تام ، إذ لا دليل على اعتباره زائداً على
اعتبار الحسن الفعلي ، هذا إضافة إلى أن لازم إيقاع الواجب بنحو يستحق فاعله
المدح والثواب اعتبار قصد القربة فيه وهو كما ترى .
الحادية عشر : أنه على القول بالامتناع ، لا اطلاق للمادة بالنسبة إلى الحصة
المحرمة إما ذاتاً أو عرضاً بأن سقط من جهة المعارضة ، وعندئذ فلا مانع من
التمسك باطلاق الهيئة ، وأما على القول بالجواز فلا مانع من إطلاقها ، وحينئذ
فإذا شك في الاجزاء بالاتيان بالفرد الملازم للحرام في الخارج ، فلا مانع من
التمسك به لاثبات الاجزاء .
الثانية عشر : أنّ تعلق الوجوب بالجامع بين الفرد الحلال والحرام على القول
بالامتناع إن كان مستحيلا ، فالشك يكون في سقوط الوجوب بالفرد الحرام لا
المباحث الأصولية — صفحة 231
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٣١