تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( الصوم ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وينقسم إلى واجب ومندوب ، والواجب منه ما وجب بنذر أو عهد أو يمين أو شرط في ضمن عقد أو إجارة أو نحو ذلك ، وإلاّ ففي أصل الشرع مستحبّ . ويجوز الإتيان به عن نفسه وعن غيره الميّت . وفي جوازه نيابةً عن الحي قولان لا يبعد ذلك ، بل هو الأقوى [ 1 ] . ولا يضرّ اشتراط الصوم فيه فإنّه تبعي ، فهو كالصلاة في الطواف الذي يجوز فيه النيابة عن الحي .
شرح
ذلك بالاحتباس واللبث فيه .

النيابة عن الحي

[ 1 ] لا قوّة فيه فإنّ الاعتكاف كسائر الأفعال التي يستند إلى المباشر بها ولا يحصل بالتسبيب ، والنيابة في هذه الأفعال يحتاج إلى قيام دليل عليه والنيابة عن الموتى ثابتة في العبادات ، وأمّا النيابة عن الأحياء فقد ثبت في الحجّ والطواف ، وأمّا غيرهما ومنه الاعتكاف فلم يقم عليها دليل ، وما يستدلّ به في النيابة عن الحي من روايتي محمّد بن مروان ( 1 ) ، وعلي بن أبي حمزة ( 2 ) لضعفهما سنداً بل دلالة لا يصلح الاعتماد عليهما ، وما ذكر الماتن ( قدس سره ) من توجيه أنّ الصوم وجوبه تبعي لا يمكن المساعدة عليه فإنّه على تقدير قيام الدليل على جواز النيابة يصحّ الاعتكاف عن الحيّ ولا يقتضي ذلك الدليل الصيام عن الحيّ فإنّه لا يعتبر بشرط العمل عن المنوب عنه ، ومع عدم قيام الدليل لم يحكم بصحّة النيابة وإن فرض جواز الصوم عن الحيّ . نعم ، لا بأس بالاعتكاف عن الحيّ رجاءً لكفاية احتمال المشروعيّة الواقعيّة في الإتيان رجاءً .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 276 ، الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 278 ، الباب 12 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 8 .