نعم ، لو كان قد نذر صوم الدهر قبل تعلّق الكفارة اتّجه الانتقال إلى سائر الخصال .
( مسألة 7 ) : كلّ من وجب عليه شهران متتابعان من كفّارة معيّنة أو مخيّرة إذا صام شهراً ويوماً متتابعاً يجوز له التفريق في البقيّة ولو اختياراً لا لعذر ، وكذا لو كان من نذر أو عهد لم يشترط فيه تتابع الأيّام جميعها ولم يكن المنساق منه ذلك .
وألحق المشهور بالشهرين الشهر المنذور فيه التتابع فقالوا : إذا تابع في خمسة عشر يوماً منه يجوز له التفريق في البقيّة اختياراً وهو مشكل [ 1 ] فلا يترك الاحتياط فيه بالاستئناف مع تخلّل الإفطار عمداً ، وإن بقي منه يوم كما لا إشكال في عدم جواز التفريق اختياراً مع تجاوز النصف في سائر أقسام الصوم المتتابع .
( مسألة 8 ) : إذا بطل التتابع في الأثناء لا يكشف عن بطلان الأيّام السابقة فهي صحيحة وإن لم تكن امتثالاً للأمر الوجوبي ولا الندبي ; لكونها محبوبة في حدّ نفسها من حيث إنّها صوم ، وكذلك الحال في الصلاة إذا بطلت في الأثناء فإنّ الأذكار والقراءة صحيحة في حدّ نفسها من حيث محبوبيّتها لذاتها .
شرح
يجوز التفريق بعد صيام ما وجب متتابعاً
[ 1 ] الأظهر عدم الإشكال فيه لدلالة معتبرة موسى بن بكر ، ومعتبرة فضيل بن يسار عليه ، والمناقشة في السند بموسى بن بكر غير صحيح ; فإنّه من المعاريف الذين لم يرد فيهم قدح ; فإنّه قد رويا عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وعلى رواية الشيخ عن أبي جعفر وعنه ( عليه السلام ) في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوماً ثمّ عرض له أمر فقال : " إن كان صام خمسة عشر يوماً فله أن يقضي ما بقي وإن كان أقلّ من خمسة عشر لم يجزه حتّى يصوم شهراً تامّاً " ( 1 ) .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 376 ، الباب 5 من أبواب بقيّة الصوم الواجب ، الحديث الأوّل . والتهذيب 4 : 285 .