تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ولو جنى العبد على الحرّ خطأً ، لم يضمنه المولى [ 1 ] ، ودفعه إن شاء أو فداه بأرش الجناية ، والخيار في ذلك إليه ، ولا يتخيّر المجني عليه . وكذا لو كانت جنايته لا تستوعب ديته ، تخيّر مولاه في دفع أرش الجناية أو تسليم العبد ليسترقّ منه بقدر تلك الجناية .
شرح
كونه مدركيّاً حيث علّل في جملة من الكلمات بعدم طريق آخر إذا أُريد عدم ذهاب حقّ المسلم هدراً .

جناية العبد على الحرّ خطأً

[ 1 ] يعني ليس للحرّ إلزام مولاه بدفع الدية عن جناية العبد عليه ، بلا فرق بين أن يكون دية الجناية على الحرّ ، أكثر من قيمة العبد أم لا ، بل الخيار في ذلك إلى مولاه بأن يعرض جناية عبده على الحرّ بإعطاء أقلّ الأمرين من أرش الجناية أو قيمة العبد أو إعطاء نفس العبد . وكذا فيما إذا لم تكن دية جنايته مستوعبة لقيمة العبد بأن كان أقلّ من قيمته فيتخيّر أيضاً بين إعطاء أرش جنايته أو دفع العبد ليسترقّ المجني عليه منه بقدر الأرش فيباع ويأخذ المجني عليه مقدار الأرش ويؤدّي باقي القيمة إلى مولاه ، بلا فرق بين أقسام العبد من القنّ والمدبّر والمكاتب المشروط . ويجري ما ذكر في الأمة أيضاً بل في أُمّ الولد ، وقد تقدّم ذلك في جناية العبد على الحرّ في مباحث القصاص ، وقد ذكرنا أنّ ذلك مقتضى ما ورد من أنّ جناية العبد على رقبته لا على مولاه ، غاية الأمر أنّ للمولى في مورد جناية عبده على الحرّ خطاءً أن يفدي جنايته . وأمّا ما ورد في أنّ جناية أُمّ الولد على مولاها وهي رواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " أُم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيّدها ، وما كان من
تنقيح مباني الأحكام ( الديات ) — صفحة 51 | الميرزا جواد التبريزي