ومن عاقلته إن كانت خطأ [ 1 ] . ودية أعضائه وجراحاته ، مقيسة على دية الحرّ ،
فما فيه ديته ففي العبد قيمته كاللسان والذكر ، لكن لو جنى عليه جان بما فيه قيمته ، لم يكن لمولاه المطالبة إلاّ مع دفعه . وكلّ ما فيه مقدر في الحرّ من ديته فهو في العبد كذلك من قيمته .
ولو جنى عليه جان بما لا يستوعب قيمته كان لمولاه المطالبة بدية الجناية مع إمساك العبد [ 2 ] ،
شرح
فإن كان نفيساً فأفضل قيمته عشرة آلاف درهم ولا يجاوز به دية الحر " ( 1 ) ونحوها غيرها .
[ 1 ] على المشهور وذلك أخذاً بإطلاق ما دلّ على أنّ العاقلة تتحمل الدية في الخطأ وما دلّ على أنّ الدية في شبه الخطاء والعمد على الجاني إطلاقه يعمّ ما إذا كان المقتول حرّاً أو عبداً ، وعلى ذلك أيضاً الدية في الجناية عليه في أعضائه ، فإن كانت الجناية عليه في أعضائه بما فيه قيمته لم يكن لمولاه المطالبة بقيمته إلاّ مع دفع العبد إلى الجاني كما في الجناية عليه بقطع لسانه وذكره .
ويدلّ على ذلك موثّقة غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه قال : قال علي ( عليه السلام ) : " إذا قطع أنف العبد أو ذكره أو شيء يحيط بقيمته أدّى إلى مولاه قيمة العبد وأخذ العبد " ( 2 ) ونحوها رواية أبي مريم الأنصاري ( 3 ) .
ومنه يظهر ما إذا قطع يدي العبد فإنّه إذا كان القطع خطأ أو عمداً لا يكون لمولاه المطالبة بقيمته إلاّ بعد دفع العبد ، ودية أعضاء العبد على حساب قيمته كحساب دية أعضاء الحرّ بالإضافة إلى دية النفس .
[ 2 ] والوجه في ذلك ظاهر فإنّ العبد ملك لمولاه والجناية عليه بما لا يستوعب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 29 : 207 ، الباب 6 من أبواب ديات النفس ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 338 ، الباب 34 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث الأوّل .
( 3 ) التهذيب 10 : 194 ، الحديث 60 .