ولا دية لغير أهل الذمّة من الكفّار ، ذوي عهد كانوا أو أهل حرب بلغتهم
الدعوة أو لم تبلغ [ 1 ] .
ودية العبد قيمته [ 2 ] ، ولو تجاوزت دية الحر رُدَّت إليها . وتؤخذ من مال الجاني الحر ، إن كانت الجناية عمداً أو شبيهاً ،
شرح
حيث إنّ الذمّي مع خروجه عن شرايط الذمّة يلحق بالحربي ولا دية في قتل الحربي .
لا دية لغير الذمّي من الكفّار
[ 1 ] وأمّا غير أهل الذمّة من الكفّار فلا دية له ، سواء كانوا ذوي العهد أو أهل الحرب بلغته الدعوة إلى الإسلام أو لم تبلغ وذلك فإنّ ما ورد في تحديد دية النفس والأطراف لا يعمّ غير المسلم ، كما يظهر ذلك من مقدار الحد ، وليس في البين دليل آخر يدلّ على ثبوت دية في غير أهل الكتاب ، وما ورد في أهل الكتاب قد قيّد بالذمّي في بعض الروايات ، ومقتضاه عدم ثبوتها مع عدم الذمّة ويساعده الاعتبار لعدم الحرمة لغير المسلم . نعم ، لا يبعد الالتزام بأنّ للإمام مع كون قتل الذمّي في معرض الفساد أن يأخذ دية المسلم من قاتله دفعاً للفساد ومنعاً عن الاعتياد كما يظهر ذلك من موثّقة سماعة المتقدّمة ( 1 ) .دية العبد
[ 2 ] بلا خلاف معروف ويشهد له جملة من الروايات كصحيحة أبي بصير ، عن أحدهما ( عليه السلام ) حيث ورد فيها : " لا يقتل حرّ بعبد ولكن يضرب ضرباً شديداً ويغرم ثمنه دية العبد " ( 2 ) وصحيحة عبد اللّه مسكان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : " دية العبد قيمتههامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 46 .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 207 ، الباب 6 من أبواب ديات النفس ، الحديث الأوّل .