وليس له دفع العبد والمطالبة بقيمته [ 1 ] . وما لا تقدير فيه من الحرّ ففيه
الأرش ، ويصير العبد أصلاً للحرّ فيه .
شرح
قيمته نقص في ملكه فله المطالبة ببدلها دية كانت أو أرشاً ; ولذا لا يجوز للمولى إجبار الجاني أن يأخذ العبد في الفرض ويعطي قيمته حيث إنّ الجناية لم توجب في الفرض نقصاً يستوعب قيمته فإلزام مولاه الجاني بأخذ العبد وإعطاء القيمة يحتاج إلى دليل .
ويدلّ على لزوم إعطاء العبد جانيه بأخذ مولاه تمام قيمته في صورة استيعاب الجناية موثّقة غياث المتقدّمة ( 1 ) عن جعفر ، عن أبيه قال : قال علي ( عليه السلام ) وأمّا فيما لا تستوعب الجناية قيمته فلمولاه ديتها أو أرشها ، كما يدلّ عليه معتبرة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : " جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن " ( 2 ) .
[ 1 ] ذكروا في ديات الأعضاء والشجاج والمنافع أنّ كلّ جناية فيها دية مقدّرة إذا وقعت على الحرّ فتحسب الدية في تلك الجناية على العبد بنسبة دية الحرّ ، بخلاف ما إذا لم تكن في الجناية على الحرّ دية مقدّرة فتؤخذ في تلك الجناية على العبد بالأرش أي بالتفاوت ما بين قيمته بلا وقوع تلك الجناية عليه وقيمته بعد وقوعها فتكون نسبة التفاوت أرشاً فيعيّن أرش الجناية على ذلك الحساب ، فإذا كان الأرش في العبد ثلث قيمته يكون في الحرّ ثلث دية النفس ; ولذا يقال : ما فيه تقدير من الجنايات على الحرّ فالحرّ فيها أصل ، وما ليس فيه تقدير فالعبد فيها أصل . هذا على مسلك المشهور في تعيين الأرش المسمّى بالحكومة ، ولكن لم يقم على كون الأرش والحكومة في الحرّ كذلك دليل يعتمد عليه غير دعوى الإجماع ، والظاهر
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 388 ، الباب 8 من أبواب ديات الشجاج والجراح ، الحديث 2 .